بمناسبة انسحاب المجلس الوطني الكوردي من الإئتلاف

ماهين شيخاني
أعتقد الانسحاب لم يكن مفاجئاً بالنسبة لي ، خاصةً بعد سقوط النظام أو بالأحرى هروبه ،وفرط حبات الإئتلاف، من خلال تقديم ورق اعتماد البعض من الائتلاف للسيد الشرع، و رأينا كيف تهافت الدول العربية والأجنبية لتهنئة الشرع ومباركته، رغم أنه جاء من خلفية متطرفة وعاث مرتزقته بالبلاد والعباد وأخص بالذكر بعض الفصائل التي تسمى بالجيش الوطني في منطقة عفرين وغيرها .
ولكي لا ننسى لا بد أن نذكر الأطراف الدولية ومصالحها من الكعكة السورية ومن بينهم  تركيا، حيث الآن يتفاوضون ويفتحون قنوات مع كوردهم من خلال السيد عبد الله أوجلان (آبو) ..
و لا ننسى دور الرئيس مسعود البارزاني والسادة الذين توجهوا إلى تركيا وإلى بغداد وإلى قامشلو من خلال زيارة السيد عبد الحميد دربندي وبقائه لفترة ليست قصيرة مع السيد مظلوم عبدي وربما تسليمه رسالة تهم القضية الكوردية في سوريا … باختصار هذه كلها إشارات أو مقدمة للانسحاب .
فبقاء شعب كوردستان سوريا في أمان وقوة تنعكس إيجاباً على قوة إقليم كوردستان… وضعفها وخسارتها لا سمح الله بعد هذه التضحيات ستؤثر حتماً على الإقليم وعلى كوردستان تركيا…ومن هذا المنطلق أعتقد التقرب والاتفاق بين الأطراف الكوردية أفضل وأنجع بكثير من الائتلاف الذي لم يكن أقل من الشوڤنيين البعث .
وكما يقال : أن تأتي متأخراً خيراً من أن لا تأتي ابدا .
ودمتم سالمين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين مرحلة إعادة التعريف وتبدأ من ليلة الخامس من آب ١٩٦٥ في الكونفرانس الخامس للحزب الديموقراطي الكردي ، الذي أخذ على عاتقه تصحيح المسار ، والحفاظ على وحدة الحزب ، وصيانته من الانحرافات ، وذلك بعملية مدروسة ، محكمة ، نابعة من المسؤولية التاريخية في إعادة تعريف الشعب ، والقضية ، والحزب ، والسياسات ، والعلاقات الوطنية ،…

حسين امين منذ عام 1986، عندما كنت في دمشق، بدأت أقرأ أولى منشورات حزب العمال الكوردستاني، وكانت “مختارات أوجلان – العدد الأول” أول إصدار يقع بين يدي. بعدها تابعت مجلة كوردستان، ومجلة روج، والمنشورات السرية والعلنية، والرسائل الداخلية، ووثائق المؤتمرات، ومرافعات عبد الله أوجلان الخمس، كما درست النظام الداخلي للحزب، وكانت لي علاقات مباشرة مع عدد من كوادره وأصدقائه. لم…

د . مرشد اليوسف تُعد زيارة الرئيس البرزاني إلى دمشق من أهم المحطات السياسية في المرحلة السورية الراهنة، لأنها تأتي في مرحلة تتقاطع فيها قضايا بناء الدولة السورية، ومستقبل محافظة الحسكة والعلاقات الإقليمية، مع ملف القضية الكردية بوصفها إحدى أكثر القضايا تعقيدًا منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة. ولا تنبع أهمية الزيارة من شخصية البرزاني فحسب، بل من كونها تأتي…

صديق شرنخي المانيا / بوخم ليست كل الزيارات السياسية متشابهة؛ فبعضها يندرج في إطار البروتوكول الدبلوماسي، وبعضها الآخر يتحول إلى محطة مفصلية تعكس تحولات أعمق من مجرد لقاءات رسمية. ومن هذا النوع تأتي زيارة رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة السورية دمشق، فهي ليست مجرد زيارة بين مسؤولين، بل يمكن قراءتها بوصفها أحد مؤشرات المرحلة الجديدة التي…