بيان صحفي حول لقاء قيادة الائتلاف الوطني بقيادة الإدارة السورية الجديدة

تداولت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي معلومات مغلوطة عن فحوى اللقاء بين قائد الإدارة السورية الجديدة في دمشق ورئيس الائتلاف الوطني ورئيس هيئة التفاوض الذي تم مساء يوم الأربعاء الماضي في قصر الشعب بدمشق.
يؤكد الائتلاف الوطني أن الاجتماع كان إيجابياً وجيداً، حيث تم تبادل وجهات النظر والمواقف بكل وضوح وشفافية فيما يخص تحديات المرحلة الحالية، وكيفية مواجهتها بما يخدم مصلحة شعبنا ووطننا، كما تم التأكيد على دعمنا لجهود الحكومة المؤقتة في دمشق في ظل هذه الظروف الصعبة؛ لتحقيق الأمن والسلم الأهلي والاستقرار وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وأعربنا عن تقديرنا لدعم الدول الشقيقة والصديقة وتقديمها المساعدات الإنسانية ودعمها للقيادة الجديدة؛ لرفع المعاناة عن الشعب السوري وتعزيز الأمن والاستقرار.
بحثت قيادة الائتلاف الوطني مع قيادة الإدارة السورية الجديدة عدة مواضيع هامة؛ بما فيها المؤتمر الوطني المزمع انعقاده، واستمعت قيادة الائتلاف لرؤية قائد الإدارة الجديدة بخصوصه، وبخصوص المرحلة الانتقالية والأوضاع الاقتصادية الحالية ورؤيته للنهوض بسورية وتدوير عجلة الاقتصاد، كما تطرق لما يخصّ دور المؤسسات والكيانات السياسية والمجتمعيّة ومنظمات المجتمع المدني التي شُكلت أثناء الثورة وما قبلها، ورؤيته بخصوصها أثناء المرحلة الانتقالية، وقدمت قيادة الائتلاف رؤيتها بذلك الخصوص، ولم يتطرق الاجتماع بالمطلق لطرح أو بحث أي محاصصات أو مناصب أو أي قضايا لا تهم عموم الشعب السوري.
 حرصنا جميعاً على تناول كافة المواضيع التي بحثت بإيجابية وشفافية مطلقة، مؤكدين على أهمية عمل الجميع في إطار دعم عمليات بناء الدولة التي يطمح إليها السوريون وفق تطلعاتهم التي ثاروا وضحوا من أجلها، كما قدمنا رؤيتنا بخصوص إجراءات المرحلة الانتقالية وحرصنا على نجاحها، والتأكيد على كون جميع السوريين في مركب واحد وعليهم الإبحار به معاً بما يقتضي التشاركية في تحمل الأعباء والمهام وتنسيقها لتتكامل في تحقيق الأهداف، وأكد قائد الإدارة الجديدة على ذلك وضرورة أن يجدف الجميع بنفس الاتجاه والإبحار بالمركب إلى بر الأمان.
يشير الائتلاف الوطني إلى أن الاجتماع استمر لما يقارب الساعتين وأربعين دقيقة، وكان إيجابياً وشاملاً لأهم القضايا والتحديات التي تواجه سورية في هذه المرحلة التاريخية.
 الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
 دائرة الإعلام والاتصال
12 كانون الثاني 2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…