لوند الملا والطعن في الظهر

محمد حسين

قبل أن أدخل في تفاصيل الموضوع , أود أن أشير إلى نقطة هامة , وهي أني لست عضواً في أي تنظيم سياسي ,إلا أني من المراقبين والمؤيدين للحركة الوطنية الكردية في سوريا , وكنت أتابع أخبارها عن طريق بعض أصدقائي في صفوف الحركة وعن طريق صفحات الانترنيت , ولا أخفيكم أميل في تفكيري إلى الفكر المعتدل للبارتي بجناحيه , وخاصة بعد الصداقة الحميمية التي تكونت وبطريقة غريبة بيني وبين صديقي الأستاذ توفيق ,
على كل حال , أكتب ما أكتب من إحساس بالمسؤولية و نداء من الضمير , ليس إلا.

أنا من المتتبعين لصفحات الإنترنيت منذ فترة طويلة , لكني لم أقرأ أية مقالات باسم لوند الملا على الإطلاق , هذا الاسم الذي دخل الساحة السياسية بقوة دون استئذان من أحد
لوند الملا يؤكد أنه من رفاق البارتي , وإن صدق في قوله , فلا بد أنه يعمل في المناصب العليا , ولكن وبطريقته التي عودنا عليها ( طريقة الاستفسار ) , ما خلفية اتخاذه لهذه المواقف ؟ هل هي حرصه على التنظيم ؟ هل هي الخلافات التنظيمية بينه وبين رفاقه في الحزب ؟ لماذا لا يكشف عن اسمه الحقيقي ؟ من أين يستقي معلوماته التنظيمية التي يعجز أي عضو عادي في الحزب الحصول عليها ؟
لقد قاد لوند الملا حملة شرسة بكل ما للكلمة من معنى ضد الحزب , وخاصة ضد سكرتيره الدكتور عبد الحكيم بشار , الأمر الذي دفع بالحزب وبالسكرتير وبمسؤول التنظيم إصدار توضيحات وتصريحات بشأن هذا الرجل الغامض ؟
ومؤخراً , نشر للوند الملا مقال بعنوان المجلس السياسي من وجهة نظر البارتي يتهجم فيها وبأسلوب تهكمي على السكرتير يتهمه بأنه هو العامل المعرقل لإعلان المجلس السياسي , كذلك يحاول كشف معلومات تنظيمية جرت في اجتماعه التنظيمي مع السكرتير ( حسب مقاله ) كإرجاع الدكتور لسبب عدم الإعلان عن المجلس إلى رفض حزب المساواة للمشروع , ثم يؤكد لوند الملا وعلى لسان مجموعة قيادية في البارتي بأن السبب الحقيقي هو وصول الدكتور للخطوط الحمراء , أي الخطوط التي رسمها الأمن السوري له , وتلك الخطوط هي عزل حميد درويش .
 يبدو واضحاً أنها علاقة عداوة سياسية وتنظيمية بين لوند الملا والسكرتير أو بين كتلته في الحزب وبين كتلة الدكتور , حتى يلاحظ من كتابته وجود حقد حقيقي من قبل لوند الملا تجاه الأستاذ توفيق , فيحاول لوند من خلال كتاباته بهذه الصورة طعن الدكتور في ظهره , وأقول في ظهره لأنه على ما يبدو أضعف من أن يواجهه في الحزب علناً ( وجهاً لوجه ) فيبدأ بكشف معلومات تنظيمية في الشارع وبين هيئات الحزب لخلق تأييد له داخل التنظيم وتأليب الرأي ضد الدكتور و وأقول ذلك بغض النظر عن صحة موقف لوند أو صحة موقف الدكتور فأنا لست طرفاً في النزاع , ولكن ما أستطيع قوله هو أن لوند يخاف من شيء ما , وهناك نقطة ضعف عنده حتى يحارب من خلف الستار , ولكن من أين يستمد قوته , فهذا دون شك لغز كبير , ولابد للدكتور عبدالحكيم بشار التنبه لهذه النقطة , فرصيد لوند بدأ يزداد في الحزب بوتيرة متسارعة …

لا أشك في حكمة وإخلاص الدكتور عبدالحكيم بشار  , وأظنه قادر على مواجهة الملا
كما لا أشك في أن الملا يعتبر من الحرس القديم في حزبه , يخاف من عفونة أفكاره أمام الأفكار العصرية للحكيم , وأقولها بدون مجاملة يخاف من الفكر المتنور للأستاذ توفيق عبدالمجيد , الذي يستحق لقب ( مجدد البارتي ) كما استحق من قبل لقب الجندي المجهول .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف محمد أمين موسى تُشير كافة التقارير والأبحاث والدراسات المتعلقة بالأمن الاستراتيجي والقومي، الصادرة عن أهم مراكز الأبحاث والدراسات وخبرائها، إلى إمكانية عودة التصعيد الشامل، وبصورة أكبر وأكثر تأثيراً، إلى المنطقة. كما تؤكد أن هذا التصعيد سيختلف عن حرب 12 يوماً وحرب 28 فبراير من حيث التأثير على أمن المنطقة وأمن الطاقة، بسبب تعقيدات هذه الأزمة، ولاسيما الأبعاد…

فيصل اسماعيل على امتداد العقود الماضية، لم تكن العلاقة بين الكرد وبعض عشائر الجوار العربية مجرد خلافات عابرة فرضتها ظروف سياسية مؤقتة، بل مرت بمحطات تركت جراحًا عميقة في ذاكرة أبناء المنطقة. فمنذ تطبيق مشروع الحزام العربي، مرورًا بأحداث قامشلو عام 2004، ثم سنوات الحرب السورية، تراكمت أحداث ساهمت في تعميق فجوة الثقة بين الجيران، ودفعت ثمنها جميع المكونات دون…

يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ الدعوات إلى إقامة خيمة حرب في بلدة الميلبية جنوب محافظة الحسكة، ويؤكد أن مثل هذه الخطوات لا تخدم مصلحة الوطن، بل تعيد إنتاج خطاب الصراع والانقسام في وقت يحتاج فيه السوريون إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش. لقد أنهكت سنوات الحرب أبناء سوريا جميعًا، وخلفت مآسي إنسانية وخسائر كبيرة، ولم يعد هناك ما يبرر العودة…

كفاح محمود في الطب، لا تُعد الحمى مرضًا بحد ذاتها، بل رسالة يبعثها الجسد ليقول إن شيئًا غير طبيعي يحدث في داخله، إنها إنذار مبكر، يعلن أن معركة تدور بين جهاز المناعة وسبب خفي، قد يكون فيروسًا أو بكتيريا أو التهابًا، لذلك لا ينشغل الطبيب بخفض الحرارة وحده، بل يبحث أولًا عن مصدرها، لأن اختفاء الحمى لا يعني دائمًا زوال…