يا زعماء أحزاب سوريا المُعاصرين عودوا إلى فطرة أجدادكُم

خليل مصطفى
يقول الله تعالى: ( فـأَقِم وَجهكَ للدِّينِ حنيفـاً، فِطْرَتَ اللَّه التي فَطَرَ النَّـاسَ عليها، لا تَبـديل لخلقِ اللَّهِ، ذلكَ الدِّينُ القيِّـمُ ولكِنَّ أكثـرَ النَّـاسِ لا يَعْـلمُونَ. الروم 30 ).
أوَّلاً / همسة من أحرار الأُمَّة السُّورية (شعوب سوريا) لزُعماء أحزابها (الحاليين): لقد رأيتُم غالبية أبناء الأُمَّة السُّورية (كافة أطيافهم في عام 2011) كيف أنهُم:
بإرادتهم الجماعية الحُرَّة خرجوا من بيوتهم…
بإرادتهم الجماعية الحُرة توجَّهوا لساحات مدنهم وقراهم…
بإرادتهم الجماعية الحرَّة أنهوا كافة أوهام الضعف والنقص والشعور بالهزيمة…
بإرادتهم الجماعية الحرَّة قالوا: الشَّعب السُّوري واحد… الشَّعب يُريد اسقاط النظام…
ثانياً / يتساءل أحرار الأمُّة السُّورية (شعوب سوريا):
هل استطاع زُعماء أحزاب سوريا بإرادتهم الجماعية (طوال 13 عاماً) إنهاء ضعفهم ونقصهم وشعورهم بالهزيمة.؟
والجواب بالتأكيد: إن إرادتهُم الجماعية توحَّدت فقط على اسقاط النظام ورفع علم الاستقلال الأول (وهما مطلبي شعوب سوريا). أمَّا دون ذلك، فقطعاً لا… فلا زالوا غير موحَّدين حتى تاريخه (بعد اسقاط النظام).؟! فحتى الآن إرادتهُم الجماعية لم تتفق مع إرادة أبناء الأمُّة السُّورية القائلة: الشَّعب السُّوري واحد (أي: لا فرق بين العربي وغيره… الكُل مُتساوون في الحقوق والواجبات). والأدلة:
1 ــ عربهم (حتى تاريخه) مُصِرُّون على فرض إرادة الأغلبية على إرادة الأقلية.؟!
2 ــ إرادة عربهم تُريد التَّفرّد بحُكم سوريا الجديدة وإبقاء الأقلية تابعة لها.؟!
وعليه (أعلاه):
لو أن زُعماء الأحزاب رجعوا لماضي سوريا القريب (بداية فترة الاستقلال) لوجدوا:
1 ــ أن ثقافة أجدادهُم الإنسانية والقومية والوطنية، كانت هادفة، أي سوريا للجميع.
2 ــ أن أجدادهُم كانوا يُمارسون الأداء الايجابي وفق ثقافتهُم، أي لأجل بناء وتطوير سوريا.
همسة أخيرة لزعماء أحزاب سوريا (دون استثناء):
إذا أردتُم الخير لبلدكُم سوريا ولشعوبها… فعودوا إلى فطرة أجدادهم.
الخميس 19/12/2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…