الأساتذة الأعزاء : قهار رمكو و إبراهيم اليوسف وجميع المخلصين أمثالهم

لوند الملا 
almelalewend0@gmail.com

جميل , هو ذاك الموقف الصادر عنكما , وعن كل المخلصين والحريصين على مصلحة شعبنا الكردي أولا ,ً ومن ثم على مسيرة ومصلحة البارتي ثانياً …
نعم , كم أهدرت طاقات وإمكانيات أبناء شعبنا الكردي في نزاعات جانبية , لاتخدم القضية , بل تهدمها , ولكن أيها السادة , أريد أن أؤكد لكم , أن المسألة في البارتي , لا تقاس هكذا , والأزمة هنا ليست أزمة شخصية , أو خلاف ناتج عن تضارب المصالح الشخصية , أرجو أن تدركوا جميعاً , أنها أزمة فكرية خطيرة , تهدد البارتي بالزوال الحتمي إن لم يتدارك الأمر على عجالة .
إنه صراع بين فكر شمولي يحاول تحويل البارتي إلى حزب ذات نزعة مافيوية من خلال وضع اليد على جميع مقدرات البارتي والتصرف به من قبل عدة أشخاص , ومحاولة الاستئثار لشخص السكرتير بكل القرارات , وبين فكر أصيل يسعى إلى تطوير الحزب بروح جماعية وفق معايير ديمقراطية , بعيداً عن النظرة  السابقة .

 أقولها صراحةً , وقد قلتها سابقاً , لن نرضى بفكر شمولي في البارتي , ولن نقبل في البارتي بوجود القائد الأوحد الذي بيده زمام كل الأمور , فنحن عبارة عن تنظيم ذات إرث تاريخي عريق , مكون من اتحاد طوعي لأناس وطنيين , لهم جميعاً الحق في إدارة وقيادة هذا التنظيم ,

إنها نظرية المؤامرة التي باتت تعشش في رؤوسهم , فكل من لا يوافقهم الرأي فهو عميل مندس خائن ,يعمل في صفوف الطابور الخامس , لدرجة وصفوا أغلبية الكتاب والمثقفين الذين أدلوا بدلوهم في هذه الأزمة وقالوا ما لا يرضيهم بالخونة والمتآمرين , وكما تعرفون فهم لا يعرفون شخصي الحقيقي , ففي إحدى اجتماعاتنا بدأ أحدهم بالأكاذيب وكأنه يعرف من هو لوند الملا , ودون أي دليل أو أي رادع أخلاقي أو وطني , أكد بأن لوند الملا من التنظيم الفلاني وأعرفه من عملاء النظام .

وبإمكان أي مثقف أن يجرب ذلك  ,فمجرد  الوقوف إلى جانب لوند الملا في موقفه , أو تأييد في جزء من مواقفه , سيتفاجأ  بسيل الاتهامات  تنهال نحوه .

الأساتذة قهار رمكو وإبراهيم اليوسف , وجميع المخلصين :
أقيم عالياً موقفكم النبيل , ولكن قد يكون الحياد مجد في الصراعات الشخصية والنزاعات المنصبية , ولكن لا جدوى منه في  الصراعات الفكرية , فأرجوا منكم ومن كل الوطنيين الغيورين على مصلحة شعبنا وعلى مستقبل البارتي , أن يقولوا ما يرضي ضمائرهم في هذه الأزمة , غير آبهين بلومة لائم أو عتاب صديق , وأظن ذلك هو الأمر المنقذ للبارتي من الفوضى القادمة .
فبوجود فكرين أحدهما على الحق والآخر على الباطل , سيكون الوقوف على الحياد هنا دون شك في مصلحة الباطل .

مع جزيل شكري واحترامي لكم ولمواقفكم الوطنية

الدرباسية
14/7/2009
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…