لم تعد تنفع السياسات التسويفية بحق السوريين

قهرمان مرعان آغا

محور استانا للشر (روسيا – ايران’تركيا) تهرول للاجتماع في الدوحة /قطر و بغداد/العراق ، هؤلاء الأوغاد رغم تضارب المصالح بينهم والصراع الخفي التركي الإيراني الذي أصبح يقترب الآن من العلن، سيحاولون إشراك نظام الأسد في مستقبل سوريا بدعوى، وحدة سوريا وسيادتها و كل واحد منهم أصبح وصي على النظام المجرم، لهم  شبيحتهم وميليشياتهم ومرتزقتهم على الأرض.  بمعنى هناك تقسيم جغرافي حسب مناطق النفوذ و لا سيادة ولا من يحزنون. إلا إن الوقائع التي فرضها الثوار السوريون الأبطال ، منذ 29/تشرين2- نوفمبر/2024  على الأرض، هؤلاء المجاهدون في سبيل وطنهم سوريا، لن  يدعوا الفرصة لمحور الشر، دون سقوط الحكم الوراثي ، تركة  الدكتاتور المجرم حافظ الأسد و إلى الأبد ( 1970- 2024) ، لهذا بإعتقادي لم يعد لهذا النظام الكيماوي،  مبرر قانوني أو أخلاقي  أن يكون شريك سياسي سواء لمرحلة انتقالية أو ما شابه أو له وجود في مستقبل سوريا ، تنفيذاً لقرارات الأمم المتحدة/ مجلس الامن الدولي (القرارين 2118/لعام  2013 و 2254/ لعام 2015 )، لا بد من اجتثاث هذا التركة من جذورها، والبناء من جديد.  ولا بد للعدالة الانتقالية أن تأخذ مجراها القانوني، بعيداً عن الإنتقام، إنصافاً للشهداء و الضحايا سواء ما قبل الثورة أو اثناءها، وسواء ما يتعلق بالافراد (سواء كانو مواطنين سوريين أو غير جنسيات) أو الجماعات (جماعات سياسية أو مهنية أو مناطقية)  أو الشعوب (الشعب الكوردي كان مستهدفاً من قبل هذا النظام  في وجوده القومي، ناهيك عن حقوقه الوطنية )، ولهذا أنَّ الكلام عن التسوية السياسية مع هذا النظام، ضرب من العبث، في ظل فوران الشجاعة والاقدام و التضحية من قبل الثوار الأبطال، هؤلاء الذين اثبتوا للعالم أجمع بأن حرية السوريين وكرامتهم ستصان كما هي الإيمان بعدالة قضيتهم وهم يتزاحمون بالسير بعنفوان من كل المحاور بإتجاه دمشق الشام.التي لن تسقط بل ستنهض من جديد بإشراقة شمسها وعبير ياسمينها، وقد أدرك السوريين بقومياتهم واديناهم وطوائفهم ومذاهبهم ، بأن لا حل إلا  في التوافق على دولة إتحادية مدنية، لا مركزية سياسياً وإقتصاديا ً و تشريعياً ، ذات نظام ديمقراطي حر، في ظل التنوع الثقافي و العيش المشترك .
الرحمة لشهداء الثورة والخلود لذكراهم .
والخزي والعار للمجرمين القتلة .
7 كانون1/ ديسمبر/2024 .
قهرمان مرعان آغا  .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…