بلاغ من حراك ” بزاف ” حول الندوة الموسعة الثانية

بدعوة من لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية ، التامت الندوة الافتراضية الموسعة الثانية ليلة الثالث والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة نحو أربعين شخصية وطنية مستقلة ، من بنات وأبناء شعبنا الكردي السوري ، من الداخل وبلدان الشتات ، ومن مختلف الفئات الاجتماعية ، وناشطي المجتمع المدني ، الذين تحاوروا بكل حرية ، وابدوا آراءهم حول مختلف القضايا المصيرية القومية ، والوطنية ، وبشكل خاص حول ازمة الحركة السياسية الكردية وسبل حلها .

وقد جاءت هذه الندوة الحوارية  في الظروف البالغة الخطورة التي يمر بها شعبنا ووطننا والمنطقة باسرها ، وفي اوج الازمة المتفاقمة التي تعصف بحركتنا الكردية السورية ، والانسداد العام على الصعيد الوطني ، ومضي أحزاب طرفي الاستقطاب بحصد الفشل تلو الاخر ، وعجزها ليس في إدارة الازمة فحسب بل في اخفاقها في مواجهة التحديات ، ونيل الاستحقاقات ، والحفاظ على الحد الأدنى من طموحات شعبنا ، وارادته في تكاتف مختلف الفعاليات المجتمعية ، ومجاميع الوطنيين المستقلين ، والنخب الفكرية ، والثقافية ، والنشطاء السياسيين عبر الحوار السلمي الشفاف للتوصل الى إعادة بناء ماتفكك من الحركة السياسية ، وماتصدع من الشخصية الوطنية الكردية السورية ، والتمسك باستقلالية القرار السياسي ، واستعادة تقاليد حركتنا القومية الديموقراطية ، وجوهرها المستند الى مبدأ حق تقرير المصير في اطار سوريا الجديدة ، وبلورة المشروع الكردي السوري التوافقي للسلام  بجوانبه القومية ، والوطنية ، والكردستانية  ، وتعزيز الدور الوطني الخلاق للكرد وحركتهم ، وصولا الى استعادة الأداة النضالية ، والقيادة الشرعية المؤهلة ، من خلال الطرق المدنية الديموقراطية وفي مقدمتها المؤتمر الكردي السوري الجامع  .

لقد توافق المجتمعون على العديد من القضايا المصيرية ومن ابرزها : أولوية إعادة بناء الحركة الكردية السورية على أسس ديموقراطية سليمة ، واستعادة وحدتها ، وشرعيتها وذلك من خلال المؤتمر الكردي السوري الجامع ، والتمسك بالحوار السلمي الحر بين المختلفين وقبول البعض الاخر ، وتعزيز الدور الكردي في القضايا الوطنية واطلاق الحوار الكردي السوري على كل المستويات ، وتصحيح بنية ومسار العلاقات الكردستانية على قاعدة استقلالية القرار ، واحترام خصوصيات البعض الاخر ، ومشاركة ممثلي جميع المناطق الكردية ( عفرين – كوباني – الجزيرة ) من دون تمييز في مراكز النضال والقرار ، ونبذ النعرات المناطقية ، والعشائرية ، واعتبار قضية النضال الكردي السوري جزء لايتجزأ من القضية الكردية السورية ، ومن مسالة النضال ضد الاستبداد ، ومختلف أنواع الاحتلالات ، واجراء التغيير الديموقراطي ، والتحضير من اجل عقد ندوة حوارية موسعة كردية – وطنية سورية في القريب العاجل .

هذا وقد تعاهد المجتمعون على المضي قدما معا وسوية من اجل تحقيق الأهداف المشتركة .

لجان متابعة حراك ” بزاف ”

٢٤ – ١١ – ٢٠٢٤

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….