بينما كانت أسرة المناضل الراحل عادل اليزيدي، تحت وطأة صدمتها الكبيرة، والأليمة، برحيل عميد أسرتها، وتقوم ببعض الترتيبات المتعارف عليها، فحسب، في هكذا مواقف، مربكة، معتمدة في الإعداد لتشييع فقيدها الكبيرعلى أبناء بلده، وأهله، وشعبه، تفاجأنا بأن هناك بعضهم باتوا منهمكين في الاتجاه المختلف، بعيداً عن روح الإحساس بفجيعة هذه العائلة الوطنية المشهود لها، بإنسانيتها، وتضحياتها، حيث راحوا يفكرون: كيف يحتلوا الأولوية في إلقاء كلماتهم، في التشييع، مايذكر إلى حد بعيد بحكاية “دائرة الطباشير” المعروفة.لن نشخص أحداً ممن تمكن من إحراز ما يريد، أو لم يتمكن من ذلك، بل لم نشخص أحداً من أعلن تذمره من ترتيب دور كلمته، أو لم يعلن، بل نتناول الالتباس في إطاره العام، غير المشخصن، ونرى أن ذلك ما يدعو إلى الألم ، بل يدعو إلى عدم فهم رسالة الراحل في الحياة، والنضال، وحب الناس، والوطن.
وثمة نقطة ، قد يدركها هؤلاء الذين يريدون من الراحل أن يكون رقماً في حساباتهم ، ليس أكثر، وهو لم يكن كذلك، وهي روح الرجل الأممية ، روح الإنسان فيه، وهو الكردي حتى النخاع، كما هو السوري حتى النخاع، فلقد قال له القاضي في محكمة أمن الدولة العليا:
لم تدافع عن فلاحي الجزيرة فحسب؟، فأجاب: إنني لأدافع عن فلاحي طرطوس، على اعتباري سورياً، وعاصمتي دمشق، كما أني أدافع عن فلاحي الجزيرة .
إننا نتقدم – مرة أخرى- بمناسبة رحيل الأستاذ عادل اليزيدي المفجع، بالعزاء الحار، من أسرة فقيدنا الكبير، ومن أبناء شعبه الكردي، ومن أبناء بلده سوريا، آملين أن يحقق رحيل المناضل الراحل في لم الصفوف، والالتقاء على كلمة سواء، وهو ما لم يتحقق في حياته في أسف.
كما نأمل أن يتم إحياء أربعين الراحل، بأقل ما يمكن من كلمات تمثل أحزاب الحركة الكردية في سوريا، وأن تتم مشاركة الأحزاب الوطنية، والأممية في سوريا، في أربعين الراحل، لأنه كان محباً للجميع، وليس لأحد دون آخر.
لفقيدنا الخلود.
ولكم الصبر والسلوان.
14-9-2009






