اللقاء التسعون في دنكي ” بزاف “

عقدت لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية لقاءها الافتراضي التسعون ، وبعد مناقشة بنود البرنامج المقرر توصلت الى التالي:

أولا – في ظل تحكم احزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د – ب د ك – س ) ووصايتها السلطوية ، والآيديولوجية ، والتمثيلية الافتراضية والمفروضة  تستمر معاناة البقية الباقية في الوطن من شعبنا في ظروف معيشية صعبة ، وامنية مقلقة ، والضاغطة نحو تصاعد عملية الهجرة – الانتحارية – نحو الخارج ، بعد فقدان الثقة ، وتراكم الشكوك حول مدى مصداقية هذه الأحزاب ، ووعودها التي تتبخر فور اطلاقها امام الوقائع المعاشة بعد سنوات من اخفاقاتها في ترتيب البيت الكردي السوري ، وتبعيتها المطلقة للاجندة الخارجية ، ومضيها في ضرب وتفكيك الحركة السياسية الكردية ، وتهربها من استحقاقات المرحلة الراهنة التي تتطلب التفاهم ، والاتحاد ، والتمسك بالحوار امام الاحداث الإقليمية والوطنية البالغة الخطورة ، بدلا من ذلك فانها ( أحزاب الطرفين ) تقوم باجترار الادعائات الباطلة ، والمبلغات اللفظية المضللة ، والاستعانة بالعبارات التبريرية ، ومحاولات  التشبث باالأوضاع القائمة ، حفاظا على مصالح فئة مستفيدة في مواقع مسؤولية الطرفين الحزبيين ، وامام ذلك فان المجتمعين يحملون المتنفذين في أحزاب الطرفين المسؤولية التاريخية في التسبب بالازمة الراهنة في الحركة الكردية السورية ، وفي كل مايلحق شعبنا من اضرار ومصير مجهول الان وبالمستقبل .

فبدلا من استجابة – سلطة الامر الواقع – التي تسيطر عليها بقوة السلاح جماعات – ب ك ك – لنداءات الوطنيين الكرد المستقلين من اجل الحوار لتحقيق وتوفير شروط إعادة بناء الحركة الكردية ، وصياغة البرنامج السياسي على الصعيدين القومي والوطني ، وإعادة تفعيل الدور الكردي الوطني في التلاحم مع نضالات السوريين وخصوصا حراك أهلنا بالسويداء من اجل توحيد القرار الوطني المستقل ، والعمل على اسقاط الاستبداد بالطرق السلمية وبالاعتماد على الشعب ، نقول بدلا من ذلك فانها تستغل الموارد النفطية ، وعائدات المعابر وهي كلها ملك السوريين لشراء ذمم البعض للحاق بها وخدمة اجندتها ، ومصالحها الحزبية ، حتى تلعب بأوراق أخرى ، وتحل بديلا عن آخرين باسم الوحدة الوطنية ، وتقدم شروطا افضل لنظام الاستبداد من دون الاعتراف بخطاياها التي اقترفت بحق الثورة السورية المغدورة ، وتواطئها مع أجهزة النظام في السنوات الأولى من الثورة وحتى الان ، بالإضافة الى التنازل عن حقوق الكرد المشروعة  ظنا منها ان ذاكرة السوريين مثقوبة ، ومفقودة .

نقول للذين التحقوا بجماعات – ب ك ك – ومسمياتها المتعددة ، ويهرولون الى ( مؤتمراتها ! ) من السوريين لاية أسباب كانت ( !) ، ويعتبرونها ممثلة للكرد السوريين ، نقول لهم بصوت عال : انكم لاتغدرون بالثوابت الوطنية فحسب بل تسيؤون الى الشعب الكردي ونضال حركته الوطنية منذ اكثر من سبعة عقود وحتى الان .

هذا النهج الارعن التضليلي لجماعات – ب ك ك – لايعني اعفاء أحزاب – الانكسي – من تحمل المسؤولية معها ، التي فشلت ، وعجزت عن توفير شروط وقف تلك الجماعات عند حدها بالعمل الفكري والسياسي ، والثقافي ، بل انها مازالت تطالب بالشراكة معها في النهب والسلب والفساد ، كما انها ومن دون أي شعور بالمسؤولية ، وفي غفلة من الراي العام تقيم ( الندوات ) في أربيل لرئيس ( لجنة التفاوض ) المثير للشبهات المدعو – بدر جاموس – المتهم حتى من الأوساط المعارضة بارتباطه بالمشروع الإيراني ، وتواصله مع بغداد من اجل التوسط له لدى النظام السوري .

ثانيا – ماأعلن عن تصريحات منسوبة الى احد دهاقنة الحركة القومية اليمينية العنصرية التركية المتشددة ( دولت بهجلي ) بإعادة الاعتبار لعبدالله اوجلان ، ومحاولة تلميع صورته كبطل للسلام ، يعبر بوضوح عن إرادة الأوساط المهيمنة  على ( تركيا العميقة ) ، التي تصر على كون – ب ك ك – واذرعه في سوريا ، والعراق ، وايران يمثلون الكرد ، وان اية رغبة في حل القضية الكردية في تركيا يجب وبالضرورة ان تمر عبر هذا الحزب الذي يوصفونه أيضا بالحزب الإرهابي ، الى درجة ان أصواتا من شخصيات مؤثرة في الدولة العميقة نادت بتبرئة – ب ك ك – عن العمل الإرهابي الأخير بانقرة واتهام أمريكا وإسرائيل بالقيام بذلك ، ومن المعلوم أيضا وبحسب تجربة الحركة الكردية في تركيا وغيرها من الدول فان عنوان حل القضية معروف وهو الشعب ، والغالبية من الوطنيين المسالمين ، المتمسكة بالحل السلمي الديموقراطي عبر الحوار ، خاصة بعد الفشل الذريع للأحزاب الشمولية المسلحة ، وكذلك الأحزاب الانتهازية الخارجة عن إرادة الشعب وفي المقدمة – ب ك ك – وتوابعه .

مايجري  هو التمسك ب ( ب ك ك ) المناسب لرغبات الأنظمة المقسمة للكرد ، واعتباره الشريك المفضل ، كيف لا وقد خرج هذا الحزب من رحم  أجهزة الأنظمة الإقليمية ، ووظيفته الأساسية تشويه صورة النضال الكردي ، وعرقلة اية حلول ديموقراطية سلمية لها في البلدان الأربعة ، وماهو جديد بالموضوع ومقلق بالوقت ذاته للدوائر الحاكمة ذات الصلة بالدولة العميقة في تركيا والدول الأخرى هو بداية تبلور إرادة دولية لانهاء مرحلة ( الحروب بالوكالة ) بالشرق الأوسط ، وتصفية البؤر المسلحة التي تسيطر عليها الميليشيات ، والمنظمات الحزبية الآيديولوجية الشمولية والتابعة خصوصا لإيران ، او المعروضة للبيع والشراء لمن يدفع اكثر والتي خرجت من تحت السيطرة ، وأصبحت تشكل خطرا ليس على مجتمعاتها فحسب بل على مصالح الدول الكبرى والعظمى المحلية والإقليمية .

ثالثا – امام التدهور الحاصل في الساحة الكردية السورية ، وتورط أحزاب طرفي الاستقطاب في مخططات تستهدف شعبنا ، ووطننا ، وقضايانا ، فان حراك ” بزاف ” بصدد التحضير للقاء افتراضي واسع بين النخب الفكرية ، والثقافية ، والسياسية الكردية السورية لمناقشة مايجري ، ومن ثم الانتقال الى خطوة تالية تجمع النخب الوطنية المستقلة من مختلف أطياف الشعب السوري لبحث قضايا المصير المشترك ، ومستقبل البلاد .

رابعا – ناقش المجتمعون التطورات السورية ، والكردستانية ، والإقليمية ، والدولية وانعكاساتها ، ونتائجها القريبة والبعيدة .

لجان متابعة حراك ” بزاف ”                   ١ – ١١ – ٢٠٢٤

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…