كفاح محمود كريملقد اعتمدت وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الأنظمة السياسية الدكتاتورية أسلوب الترهيب والرعب لتخويف الأهالي وغرس تلك الصور في أذهانهم إن هم عارضوا أو وقفوا بالضد من حكمهم ولسنوات طويلة استخدموا وسائل الإعلام المرئية والمسموعة لتصوير وتوثيق عمليات الإعدام الجماعي في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وما كان يرافقها من عمليات بتر الأيادي أو الأكف أو قطع الألسن والأذان ووشم الجبين، كأسلوب دعائي وإعلامي لخدمة النظام وإدامة الحرب من خلال إشاعة الرعب والإرهاب لدى الأهالي سواء من كان منهم مدنيا أو عسكريا، حيث يتم عرض تلك الأفلام المصورة عن الإعدامات الجماعية للهاربين والمتخلفين والمعارضين السياسيين وبحضور ذويهم وأمام جمهرة من المسؤولين الحزبيين والعسكريين في إشاعة الخنوع والاستكانة وزرع الخوف والرعب وما يترتب على ذلك من سلوكيات منحرفة ومرضية ظهرت تباعا منذ سقوط النظام وحتى يومنا هذا في ما يجري من دوامة العنف والإرهاب والنهب والسلب وما سمي بالحواسم من عمليات السرقة المنظمة للدولة من قبل النظام السابق ومنتسبيه.






