التصريح والتوضيح : من سيئ الى اسوأ

صلاح بدرالدين

في لقاء مع الموقع التلفزيوني الاخباري الألماني – ن تي في – عرضت المسؤولة في ( الإدارة الذاتية – او سلطة الامر الواقع بالقامشلي ) السيدة – الهام احمد – ( استعداد منطقة شمال شرق سوريا لاستقبال السوريين المرحلين من المانيا …لان المنطقة اكثر استقرارا ويشهد بناء نظام صحي وتعليمي متكامل مع تواجد امني يتجاوز ( ١٠٠ ) الف عنصر ، وتعد بوتقة تنصهر فيها العديد من الثقافات …وان ارسال المرحلين الى شمال شرق سوريا سيجعل أوروبا في مامن من ان تعيد دمشق ارسالهم ومرة أخرى ).

يعتبر هذا التصريح السيء استمرارا لاعلام هذه الجماعة المعروف بالمبالغات ، والمغالطات ، وهو ينم عن جهل تام لحقائق الوضع في المانيا وأوروبا عموما مع انه صادر من اعلى الهرم في السلطة المفروضة بقوة السلاح على شعبنا الكردي ومواطنينا من العرب ، والمسيحيين في ( شمال شرق سوريا ).

أولا – غالبية المنتمين الى القومية الكردية ، والمكونات الأخرى الذين غادروا مناطقهم في محافظات الحسكة ، وحلب من الكرد ، وبقية المكونات من محافظات الحسكة والرقة ودير الزور ، منذ عشرة أعوام وحتى الان ، ووصلوا المانيا تحديدا عبر المهربين او بطرق رسمية ، تركوا وطنهم بسبب جرائم النظام ، وتسلط جماعات – ب ك ك – وهذا ما يمكن معرفته من افاداتهم في مكاتب التحقيق ، ومحاكم اللجوء ، فكيف يمكن لهؤلاء ان يتركوا موطنهم الامن الجديد ، ويعودوا الى الجحيم ؟ .

ثانيا – الحكومة الألمانية لاتعيد اللاجئين السوريين قسرا الى وطنهم الأصلي باي شكل من الاشكال حيث النظام السياسي ديموقراطي ، وهناك مؤسسات تحترم حقوق الانسان ، ورقابة برلمانية ، فقط هناك حالات فردية يمكن طردهم من الذين يمارسون الاجرام والاعمال الإرهابية من عدة جنسيات مازالت قيد الدراسة والاخذ والرد .

ثالثا – منطقة سلطة الامر الواقع غير آمنة وغير مستقرة ، ويحكمها حزب آيديولوجي مسلح ، ولاتتمتع بحرية الراي ، والنشر ، والطباعة ، تحدث فيها اعمال خطف القصر ، وهجمات – الشبيبة الثورية – على معارضي السلطة ، والدليل ان الهجرة مستمرة خاصة من الجيل الشاب والمنتج .

رابعا – الامر الوحيد الصحيح في التصريح هو هذا الكم الهائل من افراد أجهزة القمع (١٠٠) الف.

خامسا – التصريح يتضمن امرا خطيرا آخر وهو ان منطقة نفوذ الإدارة الذاتية (تعد بوتقة تنصهر فيها العديد من الثقافات) انصهار الثقافات عادة تحصل في بوتقة ثقافة أخرى على غرار – التمثلية القومية – التي اخذ بها حزب البعث وحاول تطبيقه ضد الكرد ، والان لانعلم ماهو المقصود بانصهار الثقافات ؟ في منطقة تعج بالكثير من الثقافات.

والاغرب من كل ذلك توضيح (دائرة العلاقات الخارجية) في سلطة الامر الواقع ، الغامض الذي يشير الى مؤامرة ( اخراج تصريح – احمد – عن سياقها ولم يوضح من هو الذي اخرجه هل الموقع الإعلامي الألماني ؟ ام من ؟.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…