دهام حسنأما أن يمتثل هؤلاء لمجلس غالبية أعضائه من المستقلين، فهذا أمر جار على غير العادة، لهذا فأني أشك أن يكون بعض المنادين به جادين في كلامهم، إلا في سبيل المزاودة، إلا في حالات أخرى كالضعف والترهل والإفلاس السياسي والتنظيمي..
أو إذا تيسر للقائد المسؤول من احتضان مستقلين لا رأي لهم سوى لغة الطاعة والامتثال له..
المسألة تقتضي قبل طرح المشاريع المخلصة، تقتضي مشروعا أكثر تطلبا، وهو الموادعة بين القيادات، الخطوة الأولى المجدية حقا في الطريق الصحيح هي الجمع بين هؤلاء القادة المسؤولين ولو على كأس من الشاي، ودون إثارة المسائل الخلافية حتى، ولا باس أن يقوم بهذا المسعى عدد من المستقلين على أن يعرضوا نتائج سعيهم فيضعوها أمام شعبهم، ليتحمل كل قائد مسؤولية موقفه، لا أن يظهر بوجهين أي بموقفين يناقض أحدهما الآخر، وحتى تكون الجماهير على معرفة ودراية بكل المواقف.رغم كل هذا يبقى الأهم أولا التهادن والمصالحة، ووقف الاحتراب الكلامي، والإساءة وحشد الناس ضد بعضهم،
فكل مشاريعكم للأسف – أيها الأخوة – ستذهب أدراج الرياح طالما النية عند البعض غير ذلك، قد تقولون ليس من الضروري أن يتفق جميع الأفرقاء على المشروع، حسنا فإذن علينا الجمع بين المتفقين مبدئيا على مائدة الاجتماع، فمتى تمكنتم أخوتي أصحاب المشاريع الطموحة من الجمع بين تلك القيادات، عندها يمكن أن تتكلموا عن مشاريعكم، أما قبل ذلك فلاشيء يمكن أن يتحقق، لكن بعد هذه الخطوة خطوة المصالحة عند لمّ شمل الأخوة الأعداء، يمكن حينها أن نتيقن أننا مقدمون على خطوات جادة ومجدية، وقد نبصر تصاعد الدخان الأبيض…






