صلاح بدر الدين: لن نكون حصان طروادة للعراق ضد سورية

نفى ناشط سياسي كردي سوري، أن يكون لدى أكراد بلاده أي توجه للاستقواء بالعراق ضد سورية ، أو أي نية لاستخدام العنف من أجل تحقيق مطالبهم السياسية، وأكد أنه لا بديل عن الحوار لحل أي خلاف سياسي مع النظام الحاكم في سورية.
ورفض الناشط السياسي الكردي صلاح بدر الدين في تصريحات لـ “قدس برس”  الحديث عن امكانية لجوء الأكراد للعنف من أجل تحقيق مطالبهم السياسية، وقال: “نحن منذ البداية لا نؤمن بالعنف، ولم نطرح في يوم من الأيام على أنفسنا خيار العنف وحمل السلاح في وجه الدولة، نحن نناضل بشكل سلمي وجماهيري، وهذا هو نهجنا الواضح لدى مختلف الأطراف السياسية في سورية سواء تعلق الأمر بالسلطة أو بالمعارضة”.
وأكد بدر الدين أن أكراد سورية لن يكون حصان طروادة لا للحكومة العراقية ولا لأكراد العراق ولا لأي جهة ضد سورية، وقال: “العراقيون ليسوا بحاجة لنا، فهم حرروا بلادهم وأسقطوا النظام الدكتاتوري الذي كان يحكمهم، ووضع العراقيين على الرغم من الحوادث الأمنية أفضل من وضع الشعب السوري الذي لازال يترنح تحت الدكتاتورية.

ولا أعتقد أن العراقيين يفكرون بالانتقام من النظام السوري، فلديهم قنوات ديبلوماسية سيحلون خلافاتهم مع دمشق عبرها، أما نحن كأكراد سوريين فلسنا طرفا في صراعات النظام السوري مع أي نظام آخر ولن نكون حصان طروادة للحكومة العراقية أو لأي جهة أخرى ضد النظام الحاكم في دمشق، نحن نعارض من الداخل السوري وفق نهج سياسي لا يؤمن بالعنف أصلا”.

وأعرب بدر الدين عن أسفه لغياب الإرادة السياسية الجادة لدى النظام في الحوار مع معارضيه السياسيين ومنهم الأكراد، وقال: “نحن حتى الآن لم نلحظ أن لدى الحكومة السورية إرادة جادة للحوار مع معارضيه، لكننا نعتقد أنه في النهاية لا خيار أمامنا إلا بالحوار، فقضيتنا لا تحل إلا بالحوار مع المعارضة ومع القوى الحية ومع الحكومة، الحوار السلمي هو الحل الوحيد لجميع القضايا العالقة”.

وعما إذا كان يعني باستخدامه لمصطلح “غرب كردستان” أهدافا انفصالية عن سورية، قال بدر الدين: “غرب كردستان تسمية جغرافية تاريخية، وهذا حديث قديم، والحركة الكردية تستعمل هذا المصطلح منذ 50 عاما، وهذا لا يعني وجود إرادة للانفصال، هذا تعريف للمنطقة الكردية، هناك شعب كردي مقيم على أرضه في سورية الموحدة”، على حد تعبيره.
 
المصدر
خدمة قدس برس
المرصد السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…