الخير يزداد كلما ازدادت حيوية المبادرة إليه..!

محمد قاسم

في خطوة تستحق التقدير وان جاءت متأخرة بهذه الخصوصية “مجموع الأحزاب الكردية”.

أقدمت “مجموع الأحزاب الكردية” عن التعبير عن موقف يذكر بايجابية ، ونأمل في فترات لاحقة أن تكون الصيغة: “مجموع الأحزاب” أكثر تعبيرا عن التلاقي الميداني..

واتخاذ المواقف العملية.

فالتلاقي النظري عند الجميع محققة ..

تقريبا..

وهذا ما عبرنا عنه في مقال: “قراءة مختصرة في أدبيات الأحزاب الكردية” ..

ومادامت فكرة المرجعية تتفاعل في النفوس وتطرح في المنتديات المختلفة للحوار.

فلعلها ستنضج مرتكزة إلى وحدة مشروع رؤيا الأحزاب الكردية والموقعة من الجميع ..

في فترة سابقة…
المهم أن يكون القادة في هذه الأحزاب قد استوعبوا الحاجة إلى ضرورة تجاوز الحالة التي عاشوها في الفترة السابقة ، وهي تعثر اللقاءات والتفاهمات حول قضايا تهم الشعب..

بسبب ذهنية الرغبة في البقاء دوما -وبكل الوسائل- في الموقع الأول – بالنسبة للسكرتير – الأمين العام… والمواقع الأخرى المشغولة من البعض..

وكأن هذه الحال هي نوع من عقدة الموقع الأول أو الأعلى..!
أذكر –هنا- بموقف “خالد بن الوليد” عندما عزله عمر بن الخطاب -الخليفة- وأمّر “أبو عبيدة عامر بن الجراح” فلا أبو عبيدة” استعجل بلوغ قيادة الجيش في لحظة كانت المعركة فيها محتدمة..

تجنبا للبلبلة المحتملة كنتيجة للتغيير، ولا “خالد ” وهو في أوج قوته -إمارة الجيش في حالة حرب- تمنّع عن الرضوخ لأمر الخليفة “عمر”..

ولعل مقولته التي أصبحت مبدأ سليما لمن يريد فعلا أن يخدم وطنه وشعبه..

فيها من العظة ما ينبغي أن يؤخذ بها من كل صادق النية والغاية..

وهي قوله -فيما معناه-:
“أنا في خدمة الإسلام، فلا أبالي إن كنت قائدا أم جنديا”.
وطبعا خالد – هذا قد خلّد بمواقفه هذه..

فلم لا نخلد بمثل هذه الروح بدلا من أن نخلّد بالتوصيفات المؤلمة لخلفتنا والجيل المعاصر لها….

بل وفي التاريخ كله – إذا بقي لنا ذكر في التاريخ.
لا أريد الإطالة هنا..

فقط وددت أن أعبر عن سروري لمبادرة هذه الأحزاب في الوقوف إلى جانب المعتقلين ..

بغض النظر عن انتمائهم الحزبي أو كونهم مستقلين..


فمن النضال السياسي –كما افهم- أن تساند الحركات النضالية كل الذين يعبرون عن أنفسهم..

بروح المحاورة داخل الوطن..-بغض النظر عن التوافق معهم او الاختلاف – يطيب لي التذكير بما ينسب إلى الفرنسي “فولتير” من معنى:
“قد اختلف معك ، ولكني مستعد للموت في سبيل تعبيرك عن رأيك”
هذه المقولة المعبرة عن أهمية الاحترام المتبادل بين البشر –كيفما كانت صيغ التفاوت بينهم..
كما أرى أن الأنظمة يفترض بها أن تقرأ أفكار الناس وآراءهم على أنها رفد لغنى الحيوية الفكرية والمتكاملة للمساعدة في تسيير دفة الحياة نحو الصيغ الأفضل.

لا أن ترى رأيا أمنيا فحسب في كل فكرة أو حركة ذات نسيج فكري ما..!
عندئذ يصبح الحوار وسيلة تقارب بين الناس بدلا من اتخاذها وسيلة تباعد بأي طريقة كانت..!

وفي يقيني: العيش في تفاهم مع الآخرين بمكاسب اقل خير من العيش بمكاسب اكبر مغموسة بالظلم والعذابات وسوء الفهم المخلف روحا عدائية بين الناس..أفرادا أم جماعات أم سلطة..أم شعبا..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…