رد هادئ على افتتاحية جريدة الديمقراطي «عن دور المستقلين في توحيد جهود الحركة الكردية»

عدنان بوزان

    لا شك أن فكرة توحيد صفوف الحركة الكردية في سوريا وتوحيد خطابها السياسي ضمن إطار سياسي جامع أو بناء مرجعية كردية حقيقية على أسس ديمقراطية وحضارية تتناسب مع مواكبة العصر وهي بالتأكيد هدف نبيل وضروري وتدخل في أولويات سلّم النضال السياسي الكردي حتى أن يتحقق الهدف الكردي المنشود والوقوف لمواجهة سياسة الاضطهاد القومي فهذا ما نسعى إليه وجميع الفعاليات السياسية والثقافية وكافة الفئات في المجتمع الكردي في سوريا من الحزبيين والمستقلين فهذا لا يعني أن يلعب المستقلين دوراً ريادياً في توحيد صفوف الحركة فإذا كان صحيحاً أن دور المستقلين والوجهاء مهماً لهذه الدرجة في توحيد الحركة فلما لم ينضموا ويعملوا ويناضلوا في صفوف الحركة ؟
فهذا ما ذهب إليه بعض المثقفين القدامى وأصحاب الانشقاقات الأوائل وقد نشروا في مقدمة صحيفتهم الحزبية وفي صفحته الافتتاحية مقال بعنوان (عن دور المستقلين في توحيد جهود الحركة الكردية) لم أفهم عن مضمون هذا المقال أنه قد سقط سهواً أم إنهم يمارسون سياسة ” طير النعامة ” أم إعطاء الدور للشخصيات القبلية أو محاولة لتشكيل حزب جديد من المستقلين والوجهاء الآغاواتية ..

فالسؤال هنا يطرح نفسه هل ينقصنا هذا الكم من الفصائل الحزبية التي هي صانعة الأمجاد للولادات القيصرية والتي خلقت حالة من التفكك والشرذمة ..؟ ألا يكفي بأننا فقدنا الجانب المهم من هذه المعادلة ألا وهي عدم ثقة الجماهير الكرد بهذه الفصائل ..

؟   
     نعم ذاق هذا الشعب جميع الخزعبلات والشعارات الرنانة من الشخصيات القبلية في الحركة وللأسف هذه المرة لم تمرق على هذا الشعب التواق إلى الحرية , أما تجربة الجبهة والتحالف ومثيلهما من الإطارات الكردية باءت بالفشل نتيجة إجماعهم على الأنا الذاتية وإثبات شخصيتهم الحزبية على الساحة الكردية ومن أجل الاعتراف بحزبه العشائري بأنه موجود على أرض الواقع ..

وبإمكاننا أن نسأل لما هروب هؤلاء المثقفين وأصحاب الكفاءات السياسية المستقلة من الأطر الحزبية ؟ ومن صاحب فكرة الانشقاقات ؟ ومن يحتكر أحزابنا والساحة السياسية ؟ وهل أي تنظيم سياسي بحاجة إلى شخصيات مذبذبة والبرجوازية الصغيرة ..؟  فنترك هذه الأسئلة على المجتمع الكردي للإجابة عليها ..
   أتمنى ..

وأكرر تمنياتي من كل حزب كردي في سوريا مراجعة ذاته قبل إطلاق شعارات رنانة ..



أيها الأخوة المستقلين الشرفاء والوطنيين  
أقدم لكم اعتذاري ..

لأني لست بحامل السلاح حتى أسيء لكم أو أرشقكم ولم أقصد الشخصيات المستقلة الوطنية ولكنني أحارب الشخصيات الآغاواتية والنفسيات القبلية هم سبب خلق حالة من الفوضى والشرذمة في الحركة ..

هم سبب أن تضيع الحركة نقطة البوصلة واتجاهها الصحيح ..

  ندائي أيها الأخوة     
  إلى كل شخص مخلص مع شعبه وقضيته والذي يريد الخير للحركة بأن لا يتحيز مع هذا الفصيل أو ذاك إنما يطلب الخير للجميع ..

ولأن من خلال دراستي التحليلية لواقع الحركة الكردية في سوريا توصلت إلى النتيجة الواضحة أن خلافاتهم ليست خلاف إيديولوجي إنما الزعامة والنفسية القبلية والمتضرر بينهما هي الطبقة المسحوقة وفي الأخير أضم صوتي مع هذه الطبقة المسحوقة من الكرد الوطنيين الشرفاء المخلصين مع قضيتهم العادلة حتى نلتف مع بعضنا البعض ونوحد كلمتنا ونسلك المسار الصحيح فهذا هو الخيار الوحيد لخلاص شعبنا من الاضطهاد .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…