في الحادي والعشرين من شهر آذار في كلّ عام، يوم بداية الربيع، يأتي عيد النوروز الذي يحتفل فيه الأكراد في كلّ مكان.ونحن باسم ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي نتقدم في هذه المناسبة بالتهنئة القلبية إلى الكرد السوريين خصوصاً، بأطفالهم وشبابهم ونسائهم وشيوخهم، ونتمنى لهم الخير كله، وأعواماً قادمة أفضل.
فكأن الاستبداد يكره الأعياد وأفراح الشعب واحتفالاته التاريخية.
لقد تعرّض الأكراد لظلم فادح، ليس بما يجمعهم وحسب مع المواطنين السوريين جميعاً من غياب للحريات العامة وحقوق الإنسان وحقوق المواطنة، بل أيضاً بما يخصهم ويميّزهم، منذ الإحصاء الجائر عام 1962 الذي أدى إلى حرمان مئات الألوف من جنسيتهم الوطنية وحقوقهم الشخصية، ثم تهجير العديدين من أرضهم تحت اليافطات القومية والوطنية التي تدّعي شيئاً وتبطن غيره، مثل التشجيع على الفتنة وتقسيم أبناء الوطن الواحد، إلى إصدار المراسيم والقرارات المتتالية التي تحرم المواطنين الكرد من الأرض والعمل ووسائل الحياة، وحتى ملاحقة العاملين الفقراء الهاربين من الجفاف والقحط في قوتهم ورزقهم في المحلات العامة في المدن الكبرى مؤخراً.
ولا يمكن أن يكون هنالك ما هو أكثر أذى للحمة الوطنية من هكذا سلوك وتمييز.
لم يكن هنالك من ردٍّ متميّز على هذه السياسات كالذي قامت به قوى سياسية كردية بارزة وعديدة، بانخراطها في ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، انطلاقاً من وعي أن الاستبداد واحد، والشعب واحد، والمخرج واحد إلى الحرية والديمقراطية وحكم القانون والمواطنة.
لذلك أكد مجلسنا الوطني، الذي كان للأكراد فيه دور بارز، على ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الكردية في إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباً،
فنقول للأكراد من شعبنا “عيد نيروز مبارك” ، ونعتبر العيد للسوريين جميعاً، بل بشارة بالحرية للوطن والمواطنين.
20/3/2009






