افتتاحية نشرة يكيتي *ثانياً، استقطاب الإعلامي والسياسي النوعي الذي حققته ودفعت بالعديد من الأوساط الدولية الالتفات إلى واقع الشعب الكردي ومعاناته من السياسات العنصرية لنظام البعث….
بل إن التردد في مواجهة هذا المرسوم الخطير سيثبت صحة تلك الآراء التي تقول أن تلك المظاهرة كانت لمجرد رفع العتب، وإن ذلك التوحد الذي حدث هو مجرد واقعة يتيمة لن تستمر، وبالتالي لن تتبع تلك لمظاهرة أعمال أخرى لأنها غير مدعومة بتغيير في مؤشر السياسات العامة لهذه الأحزاب، حيث لازالت معظمها متمسكة بقديمها، وبإرادات قياداتها الواهنة، بل إن بعض هذه التحليلات تذهب أبعد من ذلك لتقول أن تلك المظاهرة كانت حالة عرَضية مؤقتة أنتجها الضغط الهائل في الشارع الكردي ليس إلا، وأنها كانت مجرد محاولة لتنفيس ذلك الاحتقان الكبير في الشارع الكردي، ومحاولة لإقناعه بأنه لا جدوى من الأعمال النضالية من هذا النوع، وأن الحركة لا حول لها ولا قوة أمام جبروت النظام وآلته القمعية، وبالتالي المساعدة على تمرير المرسوم وتنفيذه.
لا نميل مطلقاً إلى مثل هذا التحليل، ففيه اتهام مباشر للحركة الكردية بالتواطؤ مع النظام، والتآمر على الشعب الكردي، ونحرص كل الحرص على الحفاظ على ذلك التوحد في الموقف والعمل تجاه المرسوم وتجاه مختلف السياسات الشوفينية للنظام، ولكننا أيضاً حريصون بأن لا تعود الأحزاب المشاركة في تظاهرة دمشق إلى المربع الأول، وانتهاج السلوك القديم عديم الجدوى في الممارسة السياسية والنضالية، وأسلوب “العرائض والوفود” الشعبية، ومحاولة الاختباء خلفها على غرار طائر النعامة، لأن هذا السلوك وغيره من الوسائل، محاولةٌ لإلقاء عبء مواجهة المرسوم على الجماهير الشعبية وحدها دون أن تكون هذه الأحزاب موجودة في المقدمة، هو حد ذاته مؤشر على التراجع،من العبث الركون إليه والتوهم بأن ثمة استمرار في فعل المواجهة.!
———
* نشرة شهرية تصدرها اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا – العدد 164 كانون الأول 2008 م






