خدر خلات بحزانيلم يترك لنا عشاق الكرة المدورة ما نقوله للراحل الكبير (عمو بابا)، فاللافتات السوداء عمّت شوارع العراق من أقصاه إلى أقصاه وهي تبكي هذه الخسارة وهذه الفجيعة..
ألاف اللافتات تعانق آلاف الجدران، بعضها مكتوب بخط (تعبان) ولكنها تنبض بحب أصيل، والأهم انه تم تعليقها بشكل طوعي من قبل الشباب الرياضي الذين دفعوا ثمن القماش وأتعاب الخطاط بروح رياضية رائعة..
هذا في الجانب المشرق من الصورة..
ولكن أخبار الشاي الفاسد، والسكر الكونكريتي أبو ضريبة 40 دولار عن كل طن تدخل جيوب أقارب السوداني حسبما قرأنا، وغير ذلك من مواد البطاقة التموينية التي تم تحريف اسمها إلى (التمويتية) في عصر السوداني والحبربشية من الأقارب والعقارب..
فالسيد السوداني (طبعا هذا لقبه، وهو ليس سودانيا، بل هو مزدوج الجنسية ـ عراقي وبريطاني الجنسية) كان قد (فشل) في تفنيد الاتهامات التي تم توجيهها إليه في جلسة برلمانية ستبقى علامة فارقة في تاريخ السوداني، مثلما ستبقى إعادة الطائرة التي كان ينوي الهروب فيها علامة فارقة أخرى..
ولا اعرف سر هذه المشاهد الهوليودية المثيرة، فقد كانت القوى الأمنية العراقية قد أعادت طائرة النائب (محمد الديني) بعد إقلاعها بثلث ساعة والتي كانت متجهة نحو الأردن..
واليوم يعيدون السوداني، ولا اعرف من هو الشاطر هنا، هل الهارب، أم العناصر الأمنية؟؟
المهم يا إخوان..
الدايني اختفى وتتبعه الاتهامات والشكاوي القضائية، والسوداني مقبوض عليه (لحد الآن)، وعمو بابا رحل وتركنا..
الفرق هو إن عمو بابا رحل وتحيطه مشاعر ملايين العراقيين من المحبة والتعاطف لما حققه من انجازات فوق المستطيل الأخضر، بينما إحدى غرف المنطقة الخضراء يجلس فيها الوزير السوداني وتحيطه آلاف علامات الاستفهام والسخط والريبة..
ولا اعرف ما الذي تركه عمو بابا من ارث مادي، لكنني واثق انه رحل وهو أغنى ما يكون لأنه سكب عشرات اللترات من العرق الطاهر في الملاعب في صولاته الرياضية، بينما فقد وزير التجارة كل أملاكه وتاريخه على الهواء مباشرة أثناء تصببه بضعة قطرات من عرق الخجل والإحراج في جلسة الاستجواب البرلمانية..
وشتان بين عرق عمو بابا وعرق عبد الفلاح السوداني..!!






