كوردستان ربها يحميها

بهزاد عجمو
لايتبجح أو يمن علينا أي طرف كوردي كان بأنه يحمينا أو يحمي كردستان لقد ظهر هذا واضحاً عندما احتل داعش ثلاثمائة وستون قرية في كوبانى خلال ثلاثمائة وستون دقيقة وعندما احتلوا شنكال خلال أقل من يومين لنكن واقعين مع أنفسنا وننتقد وققعنا قبل أن ينتقدنا خصومنا وقتها نستطيع أن نتقدم إلى الأمام ولا نعيش غلى الأوهام وعلى البطولات الوهمية الدونكيشوتية فنحن لا نعيش أيام بطولات بيشمركة أيلول حينما كانوا يقاتلون الجيش الذي كان يملك ترسانة قوية من الأسلحة والطائرات والمدافع ببنادق برنو البسيطة ةكانوا يسطرون أروع الملاحم البطولية لأنهم كانوا عقائدين ومتمرسين ويقودهم أمراء هيز وبتاليون بارعين ومحنكين ولكن لله حكمته بأن يجعل هذا الزمن هو الزمن الكوردي بأمتياذ بعد أن غض الطرف عنهم سنوات بل قروناً عديدة فسخر الله طائرات التحالف ليمطروا داعش بأطنان من القنابل والقذائف ليتراجع بعد ذلك داعش عن كوباني ومعظم حدود كوردستان سوريا والعراق 
كما سخر الله سبحانه وتعالى طيور الابابيل ليرموا بحجارة من سجيل على أولئك الكفار الذين كانوا يريدون هدم الكعبة المشرفة الذي بناها الكوردي إبراهيم الخليل هذه الطائرات وقذائفها كانت بمثابة طيور الابابيل فالكعبة بناها إبراهيم الخليل وأحفاده بنو كردستان فشيئان لا يهدمان كعبة إبراهيم الخليل وكوردستان لأن هذه هي حكمة وإرادة رب العالمين ولو اجتمع العالم بأسره ومعهم معظم الكورد على أن يهدموا كوردستان لن يستطيعوا ذلك لأن إرادة الله سبحانه وتعالى فوق إرادتهم .
لنرجع بالذاكرة إلى الوراء عندما عقدت إتفاقية الجزائر المشؤومة بين شاه إيران وصدام حسين وهواري بومدين الرئيس الجزائري وانتكست ثورة البارزاني الخالد فماذا حصل بعد ذلك لأصحاب هذه الإتفاقية فمات شاه إيران شريداً وطريداً في بلاد الغربة ومرض بومدين فاجتمع العديد من الاطباء ومن أشهر الأطباء الأوربيين فلم يعرفوا دواءه بل وحتى مرضه وصدام حسين سحب من نفق كما يسحب الجرذ وحكم عليه قاض كردي بالإعدام واصبحت كردستان دولة شبه مستقلة لوقيل هذا الكلام حتى نهاية الثمانينيات لكان ضرب من الخيال لذا نقول لكل حكام دول الطوق الذين يحاولون أن يتامروا على كوردستان ليأخذوا العبرة من مصير الشاه وبومدين وصدام حسين لأن الله قد قال كلمته ورفعت الأقلام وجفت الصحف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   لا يحتاج الشعب الكوردي اليوم إلى مراجعة عدالة قضيته، ولا إلى إعادة النظر في حقه القومي، ولا إلى التراجع عن حلمه التاريخي في كوردستان موحدة وحرة، بل يحتاج إلى شيء آخر أكثر إلحاحًا، إعادة النظر في أدوات النضال وأساليبه بما ينسجم مع العالم الذي يتشكل من حوله. فالحق القومي الكوردي ليس محل نقاش بالنسبة لنا، كما…

ماجد ع محمد من بعض العبارات التي توجَّه عادةً لأبناءٍ هم دون مستوى الآباء فيما يحملون من القيم والخصال والمواقف المشرفة، جاء في كشكول السلف: “نريد تهذيبًا يُعيد إلى ابن هذا الزمان شيم الأقدمين”. ولكن السؤال المطروح هنا هو: يا ترى من الذي سيقوم بمهمة التهذيب وإصلاح الإعوجاج في الابن بعد أن غادر الوالد وغدا ذلك الابن هو الآمر والناهي؟…

فيصل اسماعيل   لم يعد المشهد السياسي في سوريا يسمح بمساحة رمادية طويلة. فالجمهور الكوردي اليوم لا يكتفي بالمواقف أو البيانات، بل يبحث عن قوة سياسية قادرة على التأثير وصناعة القرار. وفي هذا السياق، يجد المجلس الوطني الكوردي نفسه أمام سؤال جوهري: هل يريد أن يكون بديلًا سياسيًا حقيقيًا أم يكتفي بدور المراقب؟ الحقيقة القاسية في السياسة أن الحضور الرمزي…

سرحان عيسى   في لحظة سياسية لافتة، دعا مصطفى هجري، أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، خلال خطابه أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، 15.04.2026 إلى إقامة نظام علماني في إيران بشكل صريح وواضح. هذا الطرح لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قراءة مباشرة لطبيعة النظام القائم على مرجعية دينية، وما يفرضه ذلك من ضرورة الفصل بين الدين والدولة كمدخل…