اليوم العالمي للتباكي على الإنسان…؟

زهرة رمضان
دعا العالم ليوم عالمي لحقوق الإنسان
حيث تم إقرار يوم العاشر من شهر كانون الثاني يوماً عالمياً لحقوق الإنسان من قبل الجمعية العامة .
الاحتفال يقام كل عام بإلقاء خطابات و شعارات تطالب بالدفاع عن حقوق الإنسان وضمان الحريات الأساسية  للجميع .
يتم فيه التنديد والاستنكار بكافة أشكال الإنتهاكات الوحشية والتمييز العنصري ، تصنف بعضها جرائم ضد الإنسانية ويطالب بإدانة و محاكمة المجرمين.
يزداد كل عام عدد المنظمات المناهضة  للعنف الداعية لحقوق الإنسان ,لكن للأسف كل ذلك يبقى كلمات مكدسة بالرفوف .
فأصبحت مناسبة للتظاهر بالتباكي على الإنسان المظلوم .
المضحك المبكي إن الظالم المستبد هو نفسه الذي يسلب حقوقه …هو نفسه الذي يخاطب بمظاهر القلق على أحوال الإنسان .
بتصرفاتهم الإجرامية و الوحشية في قتل وتعذيب و تشريد البشر ..ونشر الفقر والجهل والمرض .
أفقدوا المصداقية لأعمالهم 
والذي يثير الغضب اكثر هو منح بعض  هؤلاء جائزة نوبل للسلام .
اليوم العالمي لحقوق الإنسان يظهر أزدواجية الدول الحاكمة والمسيطرة على العالم .
تمر سنوات وتكدس خطابات … 
الفقر يزداد و الانتهاك يزداد …القتل والتشريد والتعذيب لم يعد له مجال في إحصائه . 
ومن يمارس الإجرام يزداد ثروة و إرتقاء بالسلم الاجتماعي والسياسي .
عن أي حقوق وعن أي اتفاقيات يتحدثون .
الخطابات والشعارات النظرية اذا لم تطبق على أرض الواقع لتحقق السلام و تمنح الحقوق للبشر كافة دون تمييز عنصري وفي كل بقاع الأرض ، ستبقى مجرد استعراضات تمثيلية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…