مقتل إيزيدي سوري من قبل الكتائب الإرهابية

بقلوب يعتصرها الألم، ينعي أبناء الديانة الايزيديه في سوريا فقيدَهم حنان مصطفى ايبو من قرية قاطمة التابعة لمنطقة عفرين، الذي فقد حياته على أيدي ظلام العصر (الكتائب الإسلامية الإرهابية المتطرفة) في مدينة سرمين في 18.12.2016 عندما كان يقوم بواجبه الإنساني كسائق لأحد باصات النقل الداخلي الخضراء، حين كان متجهاً لقريتي كفريا والفوعة بغية إجلاء الجرحى والمدنيين الأبرياء حسب الاتفاقية التركية الروسية. فاعترض ممثلو الإجرام والحقد طريقه واعتقلوه مع غيره من السائقين، وعندما سُئل عن دينه وأجاب بأنه كردي إيزيدي قاموا باطﻻق الرصاص على راسه وحرق الباص الذي كان يقوده. والمؤسف أن أخا الشهيد حنان كان قد تم أسره وذبحه سابقاً على يد داعش حين كان متوجهاً إلى إقليم كوردستان.
يتعرض المكون الإيزيدي في سوريا للاستهداف المتوحش من قبل مرتزقة الإرهاب والتطرف.  إذ إنه مهدد بالزوال في سوريا بسبب أحقاد وإجرام قوى التكفير والظلام هذه. وما حدث في مدن رأس العين/سري كانيي وعفرين في بداية الثورة السورية كان بداية العمليات المتوحشة ضد المكون الإيزيدي. إذ  استباحت العناصر الإجرامية المتطرفة المدينة وهجرت الإيزيديين من منازلهم وصادرت ممتلكاتهم واستباحت أرواح الكثيرين من هؤلاء الأبرياء.
هذه الجرائم التي ارتكبها الإسلاميون ضد مختلف المكونات السورية قصمت ظهر الثورة وفرقت بين جميع مكونات أفراد الشعب السوري، وحرفت الثورة السورية عن مسارها الأصيل ومنحت النظام السوري التغطية اللازمة والحجة لاستهداف السوريين. جميع هذه الفصائل الإسلامية المتطرفة، من بينها داعش وجبهة النصرة وغيرها لا تخدم الثورة السورية ولا الشعب السوري. فهذه المجموعات مزقت النسيج السوري وهددت بتطهير مختلف المكونات الدينية والاثنية في سوريا.
نحن في مجلس إيزيديي سوريا نحمل رسالة إنسانية وندرك الدور التاريخي المناط بنا بالتمثيل والدفاع عن أبناء الديانة الإيزيدية في سوريا، والوقوف بوجه قوى الإرهاب والتطرف والظلام، كما وقفنا في وجه جرائم النظام السوري ضد المدنيين. ونعاهد أن نظل في خدمة هدفنا وهو إرساء السلم الأهلي والتعاون بين كل مكونات الشعب السوري، والدفاع عن حقوق المكون الإيزيدي وشعبنا الكردي الذي عانى ولا يزال من الظلم والاضطهاد.
مجلس ايزيديي سوريا 
21.12.2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…