إشتباكات الحسكة مجرد تمثيليات مكشوفة غير مبالية ولا آبهة بحياة المدنيين

جمال حمي
الأنباء الواردة من الحسكة ، والتي تفيد عن إشتباكات بالأسلحة الثقيلة منذ يوم أمس وحتى هذه اللحظة بين مختلف الميليشيات التي تتبع النظام السوري داخل المدينة وما حولها من قوى الدفاع المدني والأسايش والـ ypg والتي تتبع قيادة مخابراتية واحدة ، تؤكد بأن هذه الإشتباكات هي مفبركة ومجرد تمثيليات مكشوفة غير مبالية ولا آبهة بحياة المدنيين ، والقصد منها توجيه رسائل إلى الأطراف الكوردية والعربية المعارضة للنظام السوري ولهذه القوات التابعة له ، ولتبرئة ساحتها من الإتهامات والإنتقادات الموجهة لها بالعمالة للنظام السوري ، وللتغطية على جرائمها وممارساتها المشينة بحق الشعب الكوردي وللتغطية على سلسلة الإعتقالات التي تقوم بها قوى الأسايش بحق ناشطين ومسئوولين سياسيين ولتفريغ المدينة من ما تبقى من الكورد فيها من خلال تخويفهم وجعلهم يستشعرون الخوف والخطر الحقيقي مما سيدفعهم ذلك إلى مغادرة المدينة والهجرة إلى خارج حدود الوطن 
وهي تأتي وفق خطة ممنهجة لتغيير المنطقة ديموغرافياً لصالح المشروع الذي بدأه محمد طلب هلال ، والذي ينفذه حزب الأتحاد الديموقراطي منذ سنوات بكل إخلاص وتفاني .!!؟
نداء وتحذير ..
إلى المواطنين القاطنين في مدينة الحسكة والقامشلي ، يرجى أخذ الحيطة والحذر ، وعدم الإقتراب من المراكز التابعة للآسايش وقوات الـ ypg وذلك للسلامة العامة ، لأن هذه المراكز قد تتعرض للقصف من قبل طيران النظام السوري ، وفيما يبدو أن المسرحية مابين النظام وميليشيات صالح مسلم بدأت تأخذ شكلا أكثر دموياً غير مبالية بحياة الناس في تلك المناطق ، وذلك من أجل أن تكون هذه المسرحيات أكثر إقناعاً للناس وأكثر واقعية ، بعدما كشفوا كل مسرحياتهم وتمثيلياتهم السابقة والفاشلة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…