ابراهيم محمودروداو ” عني بوصفه لقاء مصوراً معي في النشرة المسائية ذات المحتوى الروجآفاوي، في
يوم الأربعاء3 شباط 2016، بقدر ما فوجئت بالمبثوث، حيث كنت على يقين ما، يقين
منطقي، بأن اللقاء الذي أجري معي على دفعتين” نهاية الشهر السابع، وفي 9 آب 2015″،
ولأسباب تم التهاتف بيننا ” بيني وبين الأخ حسين عمر”، ولأكثر من سبب، وبعد اللقاء
بقرابة شهر لن يُبث، وأعلِمت من ابنتي به، ثم تابعته مسجلاً.
من اتصال واستفسار وسؤال عن محتوى اللقاء تعرضت له، وإزاء ذلك وجدتني مشيراً إلى
بعض الأمور ذات الصلة، دون أن أغفل عن نقطة جوهرية، مركَّبة، وتتمثل في شكر القناة
والأصدقاء العاملين فيها ومن أجروا اللقاء: أسئلة وتصويراً وإعداداً، وهو شكر مرفَق
بمرارة، موصولة بنوعية العلاقة، التي مهما ووجهت من نقد، يبقى الاحترام المشترك
قائماً، وما أثبته هنا يقوم على قاعدة تواصل تبقي الود، بغضّ النظر عن أي موقف
جانبي، وفي النطاق الثقافي الأوسع:
وبالاسم، على الأقل لأكون في صورة المشهد، وما يمكن أن يقال، ويمتّن العلاقة
الثقافية.
دقائق، ليكون في حدود ست دقائق. هل يعقَل ذلك؟ هل يمكن اختزال أكثر من نصف ساعة في
ست دقائق؟ لأن ثمة نقاطاً رئيسة ذكرتها، عن خاصية الثقافة الكردية، عن أصدقاء
معينين يهتمون بوضعي، عن الجاري سياسياً وثقافياً.. وهي نقاط سريعة كان يمكن سردها،
سوى أن الذي ” ولَّفوا” اللقاء كان لهم ” مصفاة ” أخرى، وهذا يؤلم تمام
الألم.
العراء، وبؤس المردود بالنسبة للمشاهد.
كمتابع وحريص ومعني بالمقابل بكل ما يصدر عنها: صوتاً وصورة، ولا أظنني ببعيد عن
المؤثرات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تلوّن المتلفَز، وأجدني معاتباً الأخ
” دلبخوين ” المذيع النجم واقعاً، وهو الذي أردف في نهاية اللقاء: شكر، ومن ثم،
مباشرة: والآن مع خبر أهدأ” سوفت “، وما ينطوي عليه هذا التعليق من نقد مبطن، أي
كون الذي كان حاداً، لا يخلو من لفت نظر سلبي في النهاية، ولا أظن ذلك من حق المذيع
” الحِرفي “، وتحديداً، حين أسمعه وأشاهده بالمقابل يكيل المديح لهذا أو ذاك أو
بجملة لها دلالتها، عند الانتهاء من اللقاء.
خالد جميل محمد، على شهادته بحقي، وهي التي خفّفت من وطأة التلقي، شهادة لا تنطوي
على مديح مجاني، كما أرى، إنما على معرفة قائمة. لكم نحتاج إلى تعميقها بينياً
!
هو التفاهم الذي تم قبيل اللقاء، ولم يتحقق ذلك، بقدر ما أخل بشرط اللقاء بالذات،
حيث لم يأت اللقاء منَّة، ولم أقبل به لأمنّن على أي كان بالمقابل، سوى أن مفهوم
العقد ونوع التفاهم فيه لا بد أن يُذكَر، كما أنني لم أتلق ما هو مادي، ليكون
للكلام كلام في إثره.
وهي تتكرر، ولقاءات خلاف ذلك، ولعلّي- ربما- كنت في عِداد ” منحوسي الحظ “، فأي
معيار يُعتَمد هنا، سوى معيار لا صلة له بالسوية التي تنأى بنفسها عن كل محسوباتية
في المجمل .
نحتاج الكثير، لنكون في صورة الحدث البيني، وما يعنيه التفاهم والعلاقة التي تترتب
عليه فيما بعد، أي مدى حاجة المنابر الإعلامية الكردية في أغلبيتها، إلى التفريق
الحدّي بين خاصية الإعلام كإعلام في جانبه التسويقي المعلوم، والثقافة وموقعها، في
جانبها التنويري المكثَّف ومهنيته طبعاً !






