مرشد اليوسف)على مواقع المعارضة العسكرية السورية في كل من جبال الأكراد والتركمان في شمال
اللادقية في الشهر الماضي كمرحلة أولى والجبهة الجنوبية حتى منطقة الشيخ مسكين
ودرعا كمرحلة ثانية واليوم في شمال حلب حتى الحدود التركية كمرحلة ثالثة يهدف
الى تغيير المعادلات العسكرية والسياسية على الأرض وقطع الامدادات العسكرية عن
قوات المعارضة ( من جهة الاردن وتركيا )وخلق فارق كبير في موازين القوى لصالح قوات
النظام وهدا ما حصل بالفعل , حيث استعاد النظام الكثير من الأراضي والمدن والبلدات
التي كان قد خسرها في الفترة السابقة, وهده المناطق الثلاثة لها أهمية استراتيجية
وعسكرية وسياسية في الوقت الحاضر,
فيها روسيا امتيازات حصرية ( التنقيب عن الغاز والبترول ) حسب الاتفاق الموقع بينها
وبين النظام في أواخر عام 2013 بالإضافة الى القاعدة البحرية الروسية في طرطوس,
أما جبهة الجنوب حتى الشيخ مسكين والحدود الاردنية فتأتي أهميتها من كونها على
مشارف العاصمة دمشق وبالقرب من الحدود الإسرائيلية , وتأتي أهمية جبهة شمال حلب
حتى الحدود التركية من كونها تشمل حلب العاصمة الصناعية السورية و الحدود
التركية, والحقيقة أن المتغيرات على الأرض تهدف في الغالب الى فرض رؤية جديدة,
ولكن المثير في هدا التصعيد هو تزامن الغارات مع عشية انعقاد مؤتمر حنيف 3 وهدا
يدعو الى التساؤل التالي : هل أن التصعيد العسكري الروسي يهدف الى :
كسر المعارضة العسكرية واخراجها من المعادلة السورية بشكل نهائي . أم أنه
يهدف الى :
الأرض . أم أنه يهدف الى :
مؤتمر جنيف واحد وابقاء النظام بشكل فعال كشريك أساسي في الحكم .
السيناريو الأول غير ممكن حيث لا يستطيع أحد اخراج والغاء أحد بالقوة في مثل وضع
الأزمة السورية , كما أن السيناريو الثالث غير ممكن على الاطلاق ولن تجد لها صدى
لدى المعارضة السورية, ادا السيناريو الثاني هو الممكن وهو يعني در الرماد في
العيون, وضمن هدا السيناريو الأخير جاء لقاء وفد المعارضة برئاسة السيد رياض حجاب
مع السيد ديمستورا في الفندق وليس في مقر الأمم المتخدة مند يومين وضمن التفاهم
الأمريكي الروسي جرى تأجيل المفاوضات من قبل ديمستورا, ومن المحتمل أن يدعم
الامتناع والتأجيل موقف روسيا أثناء الضغط على النظام السوري في الأيام
القادمة.
قوسين, وفي كل الحالات ورغم شعور القوة الخادع الدي يبديه الروس فانهم ليسوا قادرين
على المضي قدما في حربهم ضد المعارضة العسكرية السورية لفترة طويلة بسبب الوضع
الاقتصادي المتدهور خاصة وان الرأي العام الروسي شديد الحساسية تجاه خسائر ومغامرات
في مناطق وازمات لا تشكل بالنسبة اليه أولوية كبيرة بل تعيد اليه دكريات افغانستان
المريرة .






