إلى الهيئة العليا للمفاوضات لقوى المعارضة السورية المنبثقة عن مؤتمر الرياض

محمد ولي

 

“وثيقة العهد الوطنية حول
القضية الكردية في سوريا مطلب وطني بامتياز.” 
من المعلوم أن المعارضة السورية
أمام استحقاقات هامة وكان لمشاركة الكرد فيها دورا مهما على صعيدين أولا على الصعيد
الوطني والمسؤولية الحساسة لنجاح دور المعارضة في تمثيل الشعب السوري ككل وثورته
العظيمة والصعيد الثاني والأخطر وهو ما تم من كشف ألاعيب النظام وحلفاءه الإقليميين
والدوليين الذين غذوا طرفا كردي الهيكيل أممي التفكير وغير كردي العقل والبوصلة ”
كما أن النظام ذاته وحلفاءه الاقليمين والدوليين يغذون أطرافا عربية عقولها
وبوصلتها في جيبها وحصتها.
لذا بات من الملح والواجب على الهيئة العليا للمفاوضات المنبثق عن مؤتمر الرياض
والذي يضم قوى رئيسية سياسية وعسكرية وشخصيات وطنية أن يبادروا خلال هذه المرحلة
القريبة القادمة والحساسة للغاية في طرح وثيقة عهد وطني حول المسألة الكردية في
سوريا وتلتزم بتنفيذها والتي تعتبر قضية وطنية بامتياز لشعب كردي بات مكونا أصيلا
وأساسيا من مكونات الشعب السوري ومن المعلوم أن هناك وثائق عهد سبق لبعض أجسام
المعارضة المهمة أن طرحتها ومنها وثيقة العهد الوطنية للمجلس الوطني السوري ووثيقة
الائتلاف الوطني السوري حول القضية الكردية التي تم توقيعها مع المجلس الوطني
الكردي, إن ذلك سيكون له أثر كبير على ضمان استقرار وسلامة سوريا الجديدة ونجاح
المشروع الوطني السوري القادم وقوة وصلابة توحد الشعب السوري بمختلف مكوناته
القومية والطائفية تضمن للأكثرية عزتها التي تؤمّن للقومية الثانية في البلاد فخرها
بانتماءها الوطني السوري كما ستكون ثراء لبقية المكونات من التركمان والآشوريين
والشركس ولبقية الطوائف.
ومن هنا أوجز بعض النقاط المهمة :
أولا : تعريف
الشعب السوري ودولته المنشودة وعلمه الجديد ودستوره المأمول.
ثانيا: الشراكة
الحقيقية في الحقوق والواجبات في السيادة والثروات في الدبوماسية وإدارة مؤسسات
الوطنية للدولة بسلطاتها الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وجميع مؤسساتها
العسكرية والأمنية بهيكليتها الجديدة طبعا.
ثالثا: الحقوق القومية المشروعة
للشعب الكردي في سوريا دستوريا ومنها أن تكون قومية ثانية رئيسية كما هي القومية
العربية التي تشكل الغالبية القومية في سوريا آخذة بعين الاعتبار باقي القوميات على
جميع الصعد السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية
رابعا: إلغاء كل ما طبق
بحق الكرد السوريين من مراسيم وقوانين تعسفية وتميزية وعنصرية في عهد البعث وما
سبقه ومنها ما تم في مشاريع النظام البعثي كالإحصاء والحزام العربي وتعويض
المتضررين وفق ما تحقق العدالة والمساواة آخذة بعين الاعتبار الزمن الذي طبق فيه
وما ترتب عليه خلال ذلك .
خامسا: حق اللغة الكردية بأن تكون مصانة دستوريا
وتعتمد رسميا وحق التعلم والتعليم.
سادسا: شكل الدولة اللامركزية التي يجب أن
تكون ملاءمة لنجاح وتميز الدولة السورية الجديدة لتحقق الأفضل للشعب السوري بمختلف
مكوناته الاستقرار والرفاه والسيادة داخليا وخارجيا بما يضمن ويصون سوريا الجديدة
واحدة وموحدة وتبن أفضل علاقات حسن جوار ضمن المنظومة الاقليمية والدولية في
المنطقة والعالم على قاعدة الاحترام المتبادل.
سابعا: اعتبار ضحايا جميع المجازر
التي ارتكبها النظام البعثي منذ عام ١٩٦٠ م ومنها على سبيل المثال لا الحصر (مجزرة
سينما عامودا ومجزرة حماه وحلب وتدمر وقامشلوا وكذلك ضحايا الرأي الذين قضوا نحبهم
في زنانين البعث وإلى ضحايا وشهداء الثورة السورية المباركة) شهداء وطن وتشكيل هيئة
وطنية تقوم على ضمان ما قد يترتب من حقوق وتعويضات لعوائل الشهداء لمستقبل أفضل
لذويهم مما يشكل وساما خالدا في تاريخ سوريا الجديد. وقد تطول القائمة بما يتضمنه
من حقوق وواجبات لابد من ذكرها ومن إجراءات تحقق جبر الضرر وجسر الهوة التي عمقها
النظام الشمولي للطغاة حافظ و بشار وزمرتهم الملطخة بدماء مئات الآلاف البرئية من
الشعب السوري.
مع عهدنا بمواصلة النضال في دحر النظام الإرهابي الأسدي
والتنظيمات الداعشية وغيرها لبناء نظام أساسه العدل والمساواة.
محمد ولي ناشط
كردي سوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…