بيان القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا بمناسبة انتفاضة الشعب الكوردي في سوريا

يا جماهير شعبنا الكوردي
ايتها القوى الوطنية والديمقراطية
في الثاني عشر
لانتفاضة الشعب الكوردي في سوريا التي اندلعت عام 2004بعد المجزرة المروعة والمبيتة
التي ارتكبها قوات امن النظام اثر افتعال ازلامه ممن استقدموا كمشجعين لفريق الفتوة
القادم من دير الزور جيث قاموا باستفزاز جمهور نادي الجهاد على ارض ملعب قامشلو
وتعرضوا بالاساءة الى الشعب الكوردي والى رموزه القومية محاولة من النظام لاشعال
نار الفتنة بين ابناء البلد الواحد وسعيا منه الهاء الشعب وصرف الانظار عن استبداده
ودكتاتوريته وفساده غله ينأى بنفسه رياح التغيير الذي بدأ يهب حينها مع سقوط
دكتاتور بغداد لتصبح عاصفة كما نشهدها اليوم في سوريا الثورة وكما شهدتها بلدان
اخرى دكت عروش الطغاة فيها .
وتأكيد على ذلك انه كان مرسوما من قبل السلطة الدكتاتورية فقط اطلق الرصاص الحي على
ابناء الشعب الكوردي بأمر مباشر من المسؤولين الامنيين وسقط عدد من الشهداء والجرحى
ورغم ان الحركة الكوردية بكافة احزابها حاولت استيعاب الموقف وتفويت الفرصة على
المتربصين الا انه وفي اليوم الثاني واثناء تشييع جثاميين الشهداء تعرض المشيعون من
جديد لوابل الرصاص مما ادى الى سقوط كوكبة اخرى من الشباب الكورد العزل وعلى الفور
هب ابناء الشعب الكوردي في المناطق الكوردية وفي مناطق تواجده في البلاد  بانتفاضة
عارمة وامتلا شوارع والساحات بمئات الالاف من المتظاهرين منددين بالمجزرة المروعة
مطالبين بالتحقيق وتقديم الجنات ومن يقف وراءهم الى العدالة ويوضع حد للظلم الذي
يتعرض له ابناء الشعب الكوردي طيلة عقود في ظل حكم البعث الشوفيني ولقد كان للمراة
الكوردية دورا مشرفا فيها الى جانب التضامن الاخوي الرائع من اجزاء كوردستان وحتى
في المهجر وبدلا من الاستجابة لمطالب الجماهير زاد النظام في قمعه وادخل الالاف من
الشباب في السجون والمعتقلات حتى طال النساء والاطفال واستشهد منهم تحت التعذيب
.
يا محبي الحرية والديمقراطية والسلام
يا ابناء الشعب الكوردي إن القوى
الديمقراطية الكوردية في سوريا تحيي ذكرى هذه الانتفاضة وذكرى شهدائها ويؤكد أن
دمائهم لت تذهب هدرا وان تلك العزيمة التي اظهرها ابناء الكورد فيها لازالت تتوقد
اليوم وفي ظل هذه الظروف العصيبة وسيظلون جزءا فاعلا من الثورة السورية العظيمة الى
حين تحقيق اهدافها النبيلة كما ندعوا ابناء الشعب الكوردي ومعهم كل الوطنيين الى
اشعال الشموع على شرفات والارصفة امام البيوت والمحلات ليلة الحادي عشر من اذار
والتوجه الى مقابر الشهداء والوقوف خمسة دقائق حدادا الى ارواح الشهداء وفي الساعة
الحادية عشر صباحا وحتى الحادي عشر وخمسة دقائق التوجه الى اقرب شارع او ساحة
والتوقف حدادا خمس دقائق .
-المجد والخلود لشهداء انتفاضة 12 اذار يوم الشهيد
الكوردي
– المجد كل المجد لشهداء كرد وكوردستان 
المجد لشهداء الثورة السورية
العظيمة وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو 
القوى الديمقراطية الكوردية في
سوريا 
12/3/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…