اللقاء السادس والخمسون في دنكي «بزاف»

 عقدت لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية ، لقاءها الافتراضي السادس والخمسون ، حسب البرنامج المعتمد ، وتوصلت الى الاستخلاصات التالية :
  أولا – مازال التوتر سائدا في أجواء العلاقات الدولية ، بسبب تفاعلات الحرب الروسية الظالمة ضد الشعب الاوكراني ، ومازالت طغمة بوتين تصعد من وتيرة الصراع ، والتلويح بالسلاح النووي ، مما يدفع ذلك المجتمع الدولي الى المزيد من الحذر ، وتقديم الدعم من اجل تعزيز دفاع الشعب الاوكراني عن سيادته ، واستقلاله ، والتمسك بالسلام كحل وحيد للأزمة .
  ثانيا – القضية السورية مازالت من دون أي حل ، والنظام المستبد وحلفاؤه الروس ، والايرانييون ماضون في تقتيل ، وتجويع السوريين ، وحبك المخططات الشريرة ضد اية مساع من اجل التغيير الديموقراطي ، واحلال السلام ، ورحيل المحتلين ، وعودة المهجرين ، كما ان الغموض يخيم على مجريات الاحداث في مناطق نفوذ الاحتلال التركي ، والتحركات المشبوهة لقوات – جبهة النصرة – الإرهابية في مناطق عفرين ، وغيرها ، مع انتشار شائعات حول اقدام تركيا على حل كل الفصائل المسلحة في مناطق نفوذها ، وفي تلك الاثناء فشلت مساعي بعض النظم العربية في عودة النظام السوري لسلم المقعد السوري في القمة العربية بالجزائر .
  ثالثا – الوضع في المناطق الكردية التابعة لنفوذ سلطة الامر الواقع يزداد سوءا من النواحي الاقتصادية ، والحياتية ، والأمنية ، والصحية ، وتتضاعف وتيرة الهجرة نحو الخارج ، في حين تفشل أحزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د و ب د ك – س ) في إيجاد اية حلول للازمات العاصفة ، وتعجز عن تمثيل قضية الشعب الكردي السوري ، وترفض الحوار مع الوطنيين المستقلين الساعين الى مشروع توافقي مشترك من اجل الإنقاذ .
  رابعا – قدم حراك ” بزاف ” مذكرة الى المؤتمر الرابع عشر للحزب الديموقراطي الكردستاني ، حيا فيها المؤتمرين ، والاخ الرئيس مسعود بارزاني ، وطالبهم بكل صراحة ، ووضوح ، بضرورة بحث الملف الكردي السوري ، وإعادة النظر في السياسة المتبعة منذ احدى عشر عاما بسبب تغيير الظروف ، واخفاق أحزاب – الانكسي – في تادية وظائفها ، ودعم واسناد المؤتمر الكردي السوري الجامع كحل وحيد للوحدة ، واستعادة الشرعية لمصلحة الجميع .
  خامسا –  يحيي المجتمعون بنات وأبناء شعبنا الذين يبحثون عن سبل انقاذ حركتنا ، والذين تزداد اعدادهم يوما بعد يوم في الداخل والخارج ويدعونهم  الى التواصل ، والحوار من اجل توحيد وتعزيز المساعي ، كما يوجه الى البعض من أصحاب المواقف المسبقة المعادية لحراك ” بزاف ” وبدوافع مختلفة  الذي لم يقرأ، او لم يستوعب وثائق حراك ” بزاف ” من مشروع إعادة بناء الحركة الكردية السورية عبر المؤتمر الكردي الجامع بشقيه القومي ، والوطني ، ومشروع النظام الداخلي الذي سيطرح على المؤتمر المنشود ، وعشرات  المبادرات ، والنداءات ، والمذكرات ، والرسائل ، لذلك تبقى شهادة هذا البعض مطعون فيها ، وهي جميعها  في موقع : www.bizav.org ، وكذلك العشرات أيضا من المقالات ، والبوستات ، ان يعيد قراءة وفهم تلك الوثائق ، وبعد ذلك من حقه الطبيعي ان يتفهمها ، ويقف الى جانبها ، او يرفضها ، ويقدم البديل الأفضل ، والاهم الذي لايريد هذا البعض فهمه هو اننا لسنا الجهة المخولة الشرعية لتقييم أحزاب طرفي الاستقطاب ، وذلك منوط بقرار المؤتمر الذي نسعى اليه ، ولسنا بوارد المقارنة بينهما ايهما افضل بكم درجة من الآخر فهذه وظيفة وصلاحية شعبنا ، نحن نؤمن ان أحزاب الطرفين سقطت بالامتحان ، ولم تحقق حتى اهدافهما المعلنة ، وعجزت حتى عن التقارب بينهما ، وتسببت في افراغ المناطق ، واخفقت في عودة المهجرين الكرد الى ديارهم ، وغير مؤهلة لقيادة الكرد ، وحل قضيتهم ، وتابعة غير مستقلة في قراراتها السياسية ،  كما ان الطرفين لم يعلنا حتى الان عن تاييد مشروع وحدة الحركة الكردية ، ونرى ان هناك ازمة كبرى عصفت بحركتنا وهي المسؤولة المباشرة عنها ، ولابد من حلها عبر مؤتمر المصالحة والإنقاذ الجامع المنشود ، ومقياس الفضيلة لاي حزب ، او طرف ، او جماعة ، او فرد هو مدى دعمه لتوفير شروط عقد المؤتمر المنشود .
  إدارة دنكي بزاف
   ٦ ١١ ٢٠٢٢

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…