التآمر على الكورد لترحيلهم من غربي كوردستان

دلكش مرعي

هناك شلة من المتآمرين من اللذين  يخلقون الأزمات في غربي كوردستان عمداً وبشكل ممنهج ومدروس ليرحل من تبقى على هذا الأرض وينجحون في ذلك تماما فهم يخلقون هذه الأزمات على مختلف الأصعدة ليقول الناس لقد أصبحت استمرار الحياة والعيش على هذا الأرض مستحيلة ولم يبقى أمامكم سوى الهجرة والرحيل لذلك تجد من تبقى يحمل المحفظة عل كتفة وينتظر الفرصة ليرحل
 ففي هذه الأيام على سبيل المثال خلقوا أزمة البنزين فمن يريد أن يملأ خزان سيارته بالبنزين في منطقتنا عليه أن يذهب إلى ديركا حمكو التي تبعد ذهاباً وإياباً مائة كيلومتر وأحيانا يذهبون ولا يجدون البنزين علما هناك مئات الصهاريج من البترول التي ترسل يومياً من غربي كوردستان إلى النظام وإلى جنوب كوردستان وإلى باكوري كوردستان بينما المازوت والبنزين تكاد تكون شبه مفقود في محطات الوقود
وهناك العديد من الأزمات المفتعلة والمتعمدة التي تتعلق بمستلزمات الحياة الضرورية للناس ما نود قوله والتأكيد عليه هوأن التغير الديمغرافي جاري بشكل هادئ وممنهج وناجح في غربي كوردستان ودون أي ضجة ولا تجد أي معارضة أو من يضع حل لوقف هذا النزيف القاتل لا من داخل البيدا ولا من جانب الأنكسة هذه الأخيرة التي هاجرت معظم قياداتها مع عائلاتهم ودون أي معارضة سلمية لسياسات البيدا وخلقوا الأحباط لدى الناس ليهاجروا هم إيضاً ويحزوا حزوهم علما معظم الشباب المهاجرين الذين يعملون في مطاعم ومعامل ومصانع عجائز أوربا يقولون بأن أعمالهم متعبة جدأ وقد تحولوا إلى ما يشبه الآلة من البيت إلى العمل والعكس ومن المؤسف القول بأنهم قد هاجروا من أغنى بقعة جغرافية في المنطقة ليذوبوا في براثن الغربة لقد صدق دارون عندما قال البقاء للأقوى والأصلح فنحن الكودر في غربي كوردستان يبدوا نحن من بين الأضعف والأسوأ على وجه الأرض وسننقرض

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…