في مهزلة العقل الكردي

اكرم حسين

(النص مقتبس من عنوان كتاب الباحث العراقي  الدكتور علي الوردي )
في نقده لهيغل  تستحضرني عبارة شوبنهاور ” الحمار يُعْرَف من اذنيه ” ونحن نعيش السطحية والرداءة وتعويم الجاهل والمسؤول الاجوف والممتلئ بالابتذال والتفاهة والكذب.. ومعاداة الرأي واعتناق الخضوع والتأييد وعدم الاكتراث بالشأن العام …!  بطريقة تثير الاغواء والجاذبية في افتراض ضحالة العامة او إظهار التفاصح والتشدق “بكردية “تحمل الكثير من التكلف والمناورة واستخدام الكلمات الطنانة كي تسهل السيطرة على الجمهور …! وحيث تفصح الانانية عن نفسها وتسعى الى تحطيم ” كرديته ” ليتسلق ظنا منه انه سيعيش للابد !
يفتقد الكرد السوريون الى سياسيين هادئين وواضحين في العقل وثابتين في كلماتهم ومواقفهم دون شعار “انه المال ايها الغبي ” الذي استخدم لهيكلة خطاب كلنتون عام ١٩٩٢….!
يا لخيبة ساستنا وقادتنا وكتابنا ومثقفينا وصحافتنا واعلامنا وفنانينا …فهم سبب رئيسي في خساراتنا ونكباتنا حيث حولوا بعض التافهين الى رموز وايقونات ووضعوهم في قلاع وممالك كمنقذين، بالرغم من ان مياههم غير عميقة ومظهرهم يوحي بالغباء …!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. فريد سعدون اتخذنا من الشعارات الجوفاء الخلبية منهجا، وتركنا المنطق والحكمة والممكنات جانبا … فخسارتنا كانت منطقية، وشعاراتنا كانت وهمية . https://www.facebook.com/.

عبداللطيف الحسينيّ دَفَنَ العهدُ الجديد الحالي ما قبلَه من عقود البعث الكافر وعصابات آل الأسد، وسيلاحقُ القانونُ الفلولَ وأشباهَ الفلول …كلَّهم أو نصفَهم أو رُبعَهم أو رَبْعَهم، و ستكونُ سوريا لاحقاً:”ممنوع دخول البعثيين”. بعدَ تطهير سوريا من آخِر بعثيّ أسدي “أو مَن شابهَه”اختبأَ في الزّواريب والأنفاق و الزّوايا المعتمة، و لو أنّ تلك الزّوايا المعتمة تليق…

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…