مقترح حراك «بزاف» لاعادة اللاجئين والنازحين نحو تشكيل اللجنة الوطنية الكردية لاعادتهم

الى كل المعنيين
تعرضت المناطق الكردية من القامشلي الى عفرين، مرورا بكوباني منذ الأيام الأولى لاندلاع الثورة السورية الى موجات من الهجرة، والتهجير، وبعضها منذ عقود خلت، ولأسباب مختلفة تتعلق اما بالهروب من مخاطر جرائم النظام الوحشية، أو قمع وملاحقة أجهزة سلطة الامر الواقع، أو شرور الاحتلالات الأجنبية، وانتهاكات الفصائل المسلحة المحسوبة على المعارضة، وكنتيجة طبيعية لكل ذلك بحثا عن مورد للعيش الكريم، مما أحدثت انخفاضا هائلا بنسبة السكان خصوصا من الفئات العمرية الشبابية، والمنتجة، وكل التقديرات تشير الى انتقال أكثر من نصف سكان تلك المناطق من منازلها، ومناطق سكناها الى خارج البلاد و القليل منهم الى النزوح الداخلي .
قضية عودة المهجرين الى ديارهم هي قضية وطنية بامتياز،  مازالت تتصدر أولويات كل الوطنيين السوريين، وجميع الأطراف الإقليمية، والدولية المعنية بالملف السوري من الأمم المتحدة، الى الدول المجاورة التي تتحمل أعباء اقتصادية، وامنية إضافية، ولما لها من طابع انساني، وكشرط لابد منه لاعادة الاعمار، وتحقيق السلام والعدالة، والىى جانب الافتقار الى الإمكانيات،هناك  انعدام التوافقات حتى الان، حيث كل طرف يسعى على طريقته، وحسب مصالحه، بزج هذه القضية الإنسانية باتون الصراع السياسي، او تجييرها لنزعات شوفينية، وعنصرية، خاصة وان سوريا مازالت في ظل نظام مستبد له سوابقه في تنفيذ المخططات العنصرية تجاه الكرد، اجرم بحق الشعب والوطن، ولايمكن بالتالي تنفيذ أي مشروع وطني عام حول قضية المهجرين، والنازحين بارادته او تحت مظلته . 
ان كل مانطرحه من مقترحات قد تكون جزئية وخاصة بمناطق معينة، يمكن تحقيقها اذا صدقت النوايا، وتم التعاون بين الأطراف المقتدرة التي تتصدر المشهد في تلك المناطق، او تشرف على ادارتها، آو تحتلها، مباشرة او عبر الوكلاء المحليين .
بغض النظر عن وجود مخاطر آنية لاجراء المزيد من التغيير القسري في التركيبة الديموغرافية في مناطق كردية ام لا، او إسكان مهاجرين من مناطق أخرى فيها ام لا،  فكل الاحتمالات واردة، وإزاء ذلك  هناك واجب على جميع أحزاب طرفي الاستقطاب، وسلطة الامر الواقع، هذان الطرفان المحتكران للعمل الكردي في اللحظة الراهنة، بالعمل على إعادة المهجرين، والنازحين الكرد السوريين الى ديارهم، خصوصا من إقليم كردستان العراق حوالي ( ٣٠٠ آلف )، ومخيم الشهبا أكثر من ( ٥٠ الف ) وكذلك النازحون بالداخل ويقدرون بعشرات الالاف، إضافة الىى مئات الالاف بتركيا، وفي لبنان وأماكن أخرى، ان ماتتقاضاها أحزاب الطرفين من واردات النفط، وجمارك المعابر، وماتتلقاها من القوات الامريكية، ومن إقليم كردستان، قد تشكل اللبنة  الأولى للبناء عليها  لتمويل جزء من عملية الإعادة، والإسكان، والباقي من مسؤولية الطرف الامريكي الذي يحتل معظم المناطق المنوطة باستقبال العائدين، كما ان الاشقاء في الإقليم الكردستاني، وكما عهدناهم لن يألو جهدا بهذا المجال  .
اللجنة الوطنية الكردية لاعادة اللاجئين 
ومن اجل تحقيق مقترحنا هذا لابد من تشكيل لجنة وطنية كردية سورية موسعة من ممثلي أحزاب طرفي الاستقطاب، والوطنيين المستقلين، وأصحاب الاختصاص من مهندسين، ورجال اعمال، وممثلا عن كل من  اقليم كردستان، والطرف الأمريكي، ومنظمات الأمم المتحدة، والجهات الإقليمية التي لديها مهاجرين وترغب بالمشاركة  وذلك لتحديد الاليات، وتنظيم الأولويات، والاشراف على التمويل، والبناء، والانتقال، والإسكان .    
وبدلا من اصدار البيانات النارية، واتهام الاخرين بتغيير التركب الديموغرافي لمناطقنا، على أحزاب طرفي الاستقطاب تبني مقترحاتنا، وتحقيقها كاداء لواجب قومي، وانساني، وفي الوقت ذاته كخطوة عملية لدرء مخاطر تآمرية من اطراف أخرى حاليا وفي المستقبل، وان عجز الطرفان، او تنصلا من المسؤولية، ( وهذا متوقع بكل اسف ) فسيثبتان من جديد انهما غير مؤهلان، بل قد يكونان شريكان في وضع العراقيل امام عودة المهجرين والنازحين الكرد السوريين الى ديارهم، هذا ان لم يكن البعض منهما متورط في تنفيذ مخطط الإقلاع من الأرض، وافراغ المناطق .
  
للتوضيح
لماذا مقترح وليس مشروع ؟ 
  لاننا كحراك فكري ثقافي سياسي لانملك القدرات المادية اللازمة لتنفيذ مشروع بهذا الحجم، لذلك نتقدم بتصورنا هذا وسنساهم بحسب قدراتنا بوضع أسس، وخطوات المقترح، وتحديد الأولويات، وآليات التنفيذ، ونضعها امام الأطراف المعنية القادرة لتنفيذها كمشروع متكامل و بشكل مشترك . 
لماذ يتركز المشروع على اللاجين، والنازحين الكرد السوريين ؟
  لأننا كحراك بني على الخصوصية الكردية، ويحمل مشروع إعادة بناء الحركة الكردية السورية، وبالوقت ذاته له برنامجه الوطني السوري، وتصوره حول مشروع مؤتمر وطني سوري للانقاذ، ويعمل مع الاخرين لعودة كل المهاجرين السوريين الى ديارهم، ويرى أيضا أن أية خطوة إيجابية بالحالة الكردية، ستساهم في تعزيز العمل الوطني المشترك ضد الاستبداد، وتعجل باجراء التغيير الديموقراطي في كل مساحة البلاد . 
ملحوظة :  تم تسليم وارسال المقترح الى كل من : 
– ( الاتحاد الديمقراطي و الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا ) .
–   التحالف الدولي .
–  رئاسة إقليم كردستان العراق.
– الرأي العام الكردي، والسوري . 
لجان تنسيق حراك ” بزاف “
٢٨ – ٥ – ٢٠٢٢
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باس مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…

صلاح بدرالدين قامت الحركة القومية لكرد سوريا في بدايات انبثاقها قبل نحو قرن، شأنها شأن كل الحركات القومية بالمنطقة، على تجاذبات التجريبية، والاختلاف حول الأهداف والوسائل، واجتهادات لم تكن بالضرورة متشابهة بحسب رؤا، ومصالح أفراد ينتمون بالنهاية الى خلفيات، وفئات اجتماعية، ومشارب متباينة، ثم التوافق على مشتركات لم تكن دائمة، ولم تعتبر هذه الديناميكية التي افرزت أطر، وتنظيمات، ومجموعات، وكسرت…

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…