بعض مثقفي غرب كوردستان والمهام الموكلة إليهم

ماهر حسن 

من الجميل أن يثابر بعض الكتّاب لدحرجة آرائه من تخوم المستحيل إلى مساحة الممكن وهو يحمل بين جوانحه أعاصير من الأحلام تكاد تكون مستحيلة، وأن ينشغل بهموم شعبه وألمه، ويجد في سوريا المستقبل موطئ قدم لأبناء جلدته. أن يكتب لعشاقه وعشيقاته، عن أزقة متهالكة من حروب، عن عويل أبواب منازل على غياب الأصحاب، أن يكتب عن سبايا كورديات ايزيدياتوعن مدن منكوبة سواء نالت إعجاب كثيرين من قرائها أم لا، يستمر فيها بشكل مضاعف ويبحرفي فضاء الانترنت بالتناسب مع ارتفاع صراع الإنسان ضد الإنسانية، كما لديه مزكى على رفاقه من الكتاب، وهو ما لا يفهمه بعضنا ممن يريد التخلص من طغمة الاستبداد المحلي، أقصد إدارة آبوجية على تبعياتها لأن مصير عفرين وسري كانيه أمام أعيننا والحبل على الجرار، وهو يحاولأن يكون بين هؤلاء القائمين على إدارة أمور مناطقنا والتفاف حول حقيقة بطشهم بحق كوردسوريا ومقارنة إدارتهم مع إقليم كوردستان أكثر بقعة أمان في الشرق الأوسط، نكاية بالجهة المطالبة بوقف ممارسة الاعمال الشنيعة والفظيعة بحق الكورد سوريا لغاية في نفس يعقوب،
 كمالا يرى في مفاضلته لإرادة التهديد والتدخل بشؤون الإقليم إلا جزءاً من وطنية، ولا يعني تقبلاً لغيهم أو رفضهم لمثل هذه السياسة واستبدادهم الذي سنظل نرفضه من داخل وطننا وخارجه ولاسيما أن الاتحاد الديمقراطي فرع PKK يعلن أنه حتى الآن لم يرتكب أية انتهاكات ضمن الحدود التركية، ولا يهدد أمنه أو لديه نيّة في التدخل، بينما يظهر كل يوم على شاشات التلفزة مسؤولون من حزب PYD يقرعون طبول الحرب مع إقليم كوردستان. 
ما يجري على أرض الواقع الآن يبين أن سياسة PKK  “الحرباوية” في كوردستان سوريا بدت على حقيقتها من قبل كل من راهن عليها، ناهيك عن انكشاف بل افتضاح حقيقة اتباعها فيسوريا الذين ارتدوا عباءة الوطنية، إذ سرعان ما حدث لهم بعد محاولات ترويضهم من قبل ممولهم العمال التركي أن خلعوا أقنعتهم، وراحوا يؤدون أدواراً شنيعة بحق كورد سوريا إلىتهديد اقليم ومساندة أسيادهم هناك، و هذا يدل على عقم واجهات الإدارة الخلبية التي تمادت في تسليم أوراقها لمضيفها من كورد تركيا دون أن يفكر من منظور قومي وطني كوردستاني، كما أن ما جرى يؤكد من جهة أخرى على عدم مواكبة الكتّاب للحظة الراهنة بشكل دقيق، وراحوا يتخبطون في مواقفهم من اقليم كوردستان ودون إعادة النظر في أوراقهم. 
من هنا يتضح للقاصي والداني أن لا مستقبل لنا نحن كورد سوريا فيما إذا كان هناك أي إصرارمن PKK في قيادتنا والتدخل في شؤون وإدارة مكاننا. إن خير ما يقدمه هذا التنظيم لنا هو أن يعود إلى مهاده ويبتعد عن أدلجة شعبنا، وعلى  الكتّاب والمثقفين في المقابل محاكمة ذواتهم، هؤلاء الذين لم يكتفوا بأنهم يغامرون عبر كتاباتهم  وآرائهم، بل باتوا يغامرون على وجودنا وتأييد من انطلق من موقف حزبي، آني هدفه هو فرض الذات وإلغاء المثيل الذي لايتواءم ولايتوافق. يعد هؤلاء الكتّاب بكتاباتهم المغامرة أول من يساهمون في تفاقم الويلات تحت وطأة حكمدارية العمال الكوردستاني في مناطقنا ولا سيما منذ ان أعلن أنه ضد أي وجود للحركة القومية لكورد سوريا إلا وفق كلية سياساته المتبعة، وكان من نتائجها تهجير الملايين من الكوردفي بوتقة فلسفة إخوة الشعوب ووقوع مآسي لا تعد ولا تحصى.
لا يختلف حزب الاتحاد الديمقراطي البتة عن أي نظام من أنظمة الحكم في الدول التي تقتسم كوردستان، وللأسف الشديد ما سكوت بعض أو بمعنى أدق تأييد بعض مثقفي كوردستان سوريا على صعود PYD إلا لأمرين: مصلحة شخصية على الرغم من يقينه التام بأن التعويل عليه هو ضرب من العبث أو موقف مسبق من اقليم كوردستان ومن آل بارزاني، وهنا نرى أنهم راضون تماماً عما يتم لأن مثل هذا الكلام يستفز أوساط واسعة. 
أعود مرة ثانية إلى جادة السؤال: ألا ترون معي بورصة الانتهاكات تصعد ولا تهبط  لدى ب ك ك/ ب ي د، ولا أقول قسد؟ لأنه ليس سوى أحد الأقنعة العسكرية لهذا التنظيم في كوردستان سوريا وذلك على ضوء سياساته التي مارسها ميدانياً خلال السنوات الماضية من خلال اعتماد عناصرمتسلقة من كورد تركيا وهيمنتها على مفاصل الحياة السياسية، وأخرى من كورد سوريا ذات ماض مقبول، إلا أنها انقلبت على ماضيها وباتت هي الأخرى تنظر بعين عدائية.
وللحديث بقية …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…