حوار في طاحون!: في الرد على جعجعات التخوين.. لابد من الدعوة إلى مؤتمركردستاني عاجل لتأكيد خصوصية كل جزء!

إبراهيم اليوسف

بالنسبة إلى زيارة الرجل المدعو- نصرالحريري- داعم ومسوغ الاحتلال التركي لعفرين وسري كانيي إلخ، إلى هولير. عاصمة إقليم كردستان، فإنه كان يمكن الحوار- كردياً- بهدوء، لا إطلاق عنان المنفلتين للنيل – بداعشية- من  السيد الرئيس مسعود بارزاني، نتيجة حقد مبيت، مشتغل عليه، ضد قامته العالية، واعتبار من يدافع عنه: ممالقاً مداهناً- وهو ذاته المستفيد من الوضع الحالي بشكل أو آخر، مالم يكن مغسول الدماغ إمعياً ساذجاً متسطحاً مهوبراً:
ما أريد قوله يمكن نقاش الزيارة. ضرورة إبانة موقف المجلس الكردي – الصامت رسمياً من هذه الزيارة – لنرى مالديه، بعيداً عن خصيصة حوار أي طرف مع من هو حتى عدوه – وثمة هكذا حوارات بين الأطراف كلها فلا أحد يستطيع إدعاء العفة وأقصد من استثمروا الزيارة ومحاولة رمي قيادة الإقليم- ونأمل أن تجدي أية حوارات  كانت من قبل ب . ك. ك أو غيره كانت  لمصلحة شعبنا، إلا أن- تأثيم الآخر، وتقديم الذات كملاك طاهر، بل ثمة من يرى نفسه- ساكب دم لأجل روج آفا- وأن غيره “دخيل”. كل هذه المزاعم مجرد هراء وأوهام، إلا أن أسوأ مافي الأمر من وجهة نظري تحريك المنفلتين لشتم الرئيس مسعود، حاشاه. أنقى قائد كردستاني وعالمي معاصر- وهذه وجهة نظري وكل شريف- و السيد الرئيس مسعود لن يقبل ككردي شهم، لاعلى قنديل- رغم كل ماتفعله- ولا على السيد عبدالله أوج آلان، ولاعلى أي كردي، بل ولا أية بقعة كردية، ولا على دجاجة كردية أو “قن” كردي.
ثمة حواش جهات أخرى، من بينها أقزام بائسون، مفضوحون، في الواجهة أو الوجاهات، وهم من خارج أو داخل “ب ك ك “. انهزم منظروها، أو سقطوا، أو غرِّر بهم، فبات بعضهم – وأعني الأكثر دهاء وخبثاً- يخلط الأوراق، لأنه لايعيش إلا في الأجواء “المعكرة” ويحرك صبيانه، لاسيما منذ احتلال عفرين، للتشويش على الرئيس مسعود. الكذب على المجلس الكردي،هذا القائد فوق شبهة. فوق النقد الرخيص، أجل، نوافقكم لابد من إبداء الرأي، ولكن، بحب، إذ يمكننا محاورته وضمن دائرة وسقف أدب الحوار مع ثائر ومناضل كردستاني، عالمي، لن يقدم على ما يضر بكردي وما هوكردستاني، مثقال ذرة، وإن كان يبتلع ألف سكين، ومليون جمرة.
شخصياً، لاأقبل أية إساءة إلى أي طرف كردستاني وأدافع حتى عن حق “ب ك ك” في مواجهة العقل الأتاتوركي وتحرير كردستان تركيا، وضد تدخل أي طرف في شؤون الطرف الآخر، والصيغة التي يقوم بها الإقليم – الآن- ممكنة الاقتداء، ومتى تم الإخلال بمعادلة العلاقة فلن نكون معها، و ضد أي سلوك إمعي، بل لابد من التعامل على أساس “احترام الخصوصية”
في صيف العام 2004، كنت أجلس مقابل الرئيس مسعود بارزاني- وبيننا حوالي مسافة متر، وقربي الشهيد مشعل التمو وإبراهيم محمود وروني علي إلخ” كنا حوالي عشرة كتاب كرد أو أقل- وهو يتحدث لنخبة تم اختيارها من  قبل أ.صلاح بدرالدين، وإدارة ملتقى الصداقة الكردية العربية، للالتقاء بالرئيس، وحدثنا وفي  حلقه غصة، وفي عينيه دمعة، عن لقائه مع الدكتاتور صدام حسين، وقال مامعناه: 
كانت تلك اللحظات الأشدّ صعوبة في حياتي ومع ذلك فعلت ذلك لمصلحة شعبي!
مثل ذلك: كلهم فعلوها ويفعلونها ويستكثرونها على الرجل
أما عن حديث الفاسد  غيرالجدير بإدارة مبقرة “نصرالحريري”. صبي الاحتلال: احتلال عفرين، وسري كانيي إلخ، ومستهدف بقية مناطق كردستان سوريا. مستهدف الوجود الكردي، في إحدى الفضائيات عن إرهاب الكردي وتقديم المحتل التركي كوعل فهو أحوج للبصاق على وجهه وأمثاله
سأدع جانباً، محاورة من ينتظر- طوشة- ليرفع ملعقته، وهومعروف “السيرة”!
مازلت أرى أن المجلس الوطني الكردي برغم الهفوات التي قد – يُوقَع- فيها، وريث من دافعوا عنا تاريخياً .هو وبعض من أمثاله طبعاً، من ضمن من مثلونا و يمثلوننا فيما إذا التزموا بتجسيد رؤانا، لا استخدامنا جسراً وخزان دم ومال، وساحة عقد صفقات.
مازلت أرى في منظومة “ب ك ك” وتوابعها أن مكانهم ليس فيما تم تقزيم تسميته إلى “روج آفا” وألف شكر لكل من يقف إلى جانبنا، وتحت أمرتنا، كمؤازر، لا كملغ، أو بديل لنا!
ضمن هذا الفهم، سأظل إلى جانب ب ك ك- وكتبت وعملت الكثير في سبيل ذلك-  لدعم نضال حقيقي، من لدنه، لأجل تحرير كردستان الشمالية ” باكور” وألا تكون هناك أية علاقة لأي طرف كردستاني بآخر من قبيل ما تفرضه” قنديل”، على أن يقرَّ ذلك في أقرب مؤتمر كردستاني عام، يدعى إليه ممثلو أجزاء كردستان أحزاباً ومثقفين وحقوقيين وشخصيات فاعلة، لأجل إقرار ثنائية التدخل المشروط والخصوصية، ويستوي هنا: الإقليم- كردستان الشرقية- إقليم كردستان، كردستان سوريا- فلا يتم تدخل أحد في شؤون أحد، الآخر، إلا بغرض التعاون. إلا في إطار تقديم معونة، إلا ضمن تنسيق مبرمج محدود، كما  يفعله الإقليم، وكما تم أثناء مساعدة البيشمركة في تحرير كوباني، ومتى ما أنشئت – كردستان الكبرى- فإزالة الحدود، أسهل الموجود!
هذه سياستي لن أحيد عنها
إعلام الإقليم فاشل في التصدي لمن يسيئون له وللرئيس مسعود
إعلام المجلس الوطني الكردي فاشل الآن في الرد على المصطادين في الماء العكر لاسيما في ملف زيارة الدعي
قادة المجلس الوطني الكردي- أعني الرأس/ الرؤوس- لابد من مساءلتهم، لسكوتهم، في مواجهة المشتمة، وثمة مثال لا أريد سوقه هنا فهو يصلح في المقام!
5-3-2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…