بمناسبة مرور ستة عشر عاما على تأسيس تيار المستقبل الكوردي

في التاسع و العشرين من شهر أيار الجاري ، تمر الذكرى السنوية السادسة عشرة على تأسيس تيار المستقبل الكوردي في سوريا ، حيث جاءت هذه الولادة بعد انتفاضة اذار 2004 التي غيرت المعادلات السياسية و موازين القوى على الساحة السورية عموما والكوردية على وجه الخصوص ، فكان لابد من تأطير الشباب الكوردي الذي كسر حاجز الخوف وهيبة النظام الاستبدادي ليؤسس لبداية الثورة السورية التي اندلعت في 2011 بمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري.
ان تيار المستقبل الكوردي في سوريا كمشروع سياسي اجتماعي ثقافي معارض يعمل وفق ثوابت قومية ووطنية وعلى أساس ديمقراطي تداولي ، يرفض الاحتكار والتمثيل الاحادي ويكرس ثقافة التنوع والتمايز بالأفكار والطروحات السياسية ، معتمدا على حوامل شبابية و قيادة افقية.
ومن اجل الوصول الى تحقيق اهداف التيار لابد من ان نتصالح مع ذاتنا و ننشىء مراجعة و تقييم مراحل النضال السابقة التي تعتبر الركيزة الأساسية للمستقبل بدءا من تضحيات قيادات التيار ” مؤسسه الشهيد مشعل تمو و الشهداء مصطفى خليل و انور حفتارو “.
دعا تيار المستقبل منذ بداية تأسيسه بكل شفافية وجرأة الى ضرورة إنهاء النظام الاستبدادي وزمرته الأمنية واكد على ان التعايش المشترك بين الشعوب في سوريا لا يتم إلا ببناء نظام ديمقراطي تعددي تشاركي وسوريا لكل السوريين.
على الصعيد الوطني السوري لابد من التقبل و الاعتراف المتبادل بين كل مكونات الشعب السوري وكتابة دستور توافقي يحفظ حقوق المكونات القومية والإثنية والدينية على اسس ديمقراطي فدرالي ولتحقيق ذلك الهدف فإن مختلف الأطراف السياسية في الساحة السورية مدعوة للعمل من اجل مستقبل الشعب السوري والجمهورية السورية والابتعاد عن المصالح الانية. فالاولوية القصوى تكون لإنهاء معاناة الشعب السوري و مستقبل ابناءه و تنظيم المجتمع بالشكل الذي يحفظ حرية و كرامة كل مواطن سوري .
نؤكد ، في هذا السياق ، ان الحل السياسي وفق القرار الاممي 2254 و القرارات الدولية ذات الصلة تؤمن تسوية شاملة للأزمة السورية.
كما ندين ونستنكر الإنتهاكات والجرائم التي تحصل في منطقة عفرين ، وكري سبي ( تل ابيض ) ، وسرى كانيه ( راس العين ) من قبل بعض المجموعات المسلحة وندعو الجهات المعنية بمحاسبة مرتكبيها وحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم والعمل على إعادة النازحين لديارهم بسلام وأمان وتسليمهم إدارتها ريثما الوصول إلى حل نهائي في البلاد 
اما على الصعيد القومي الكردستاني نرى بأن القوى السياسية في كل جزء معنية بإدارة شؤونها ونثمن ونؤكد على أهمية وحدة الصف الكوردي والموقف الكورديين لإنهاء حالة الإنقسام وتعزيز دور الكورد في العملية السياسية وندعو أحزاب الوحدة الوطنية إلى خلق أرضية لبدء المفاوضات والتي تسبب في توقفها من خلال التصاريح الصادرة وكذلك من ممارسات من الاعتقال وحرق المكاتب وغيرها كما ندين ونستذكر عمليات الخطف التي تطال أعضاء ومناصري المجلس الوطني والتي تتنافى مع كل القيم والأعراف الإنسانية بل هي موضع السخط و الاشمئزاز لدى كل من تعز عليه القيم الوطنية والإنسانية وتندرج في إطار نسف المفاوضات ونطالب باالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين والمخطوفين وكافة محتجزي الرأي في سجون pyd والكف عن الممارسات الترهيبية وضرورة الوصول إلى اتفاق شامل في كافة المجالات واعتماد اتفاقية دهوك اساس التفاوض وضرورة دخول بشمركة روج إلى كوردستان للدفاع عن شعبها وارضها 
يعتبر تيار المستقبل الكوردي انتخابات نظام بشار الأسد خطوة استفزازية في سوريا ومسرحية هزلية من مسرحيات بشار الأسد حيث أكثر من عشر سنوات من القتل والدمار والتهجير والاعتقال وبات أكثر من نصف الشعب السوري مشردين في الداخل والخارج ومايزيد عن ثلاثة أرباع مساحة سوريا خارج نطاق النظام السوري كما أن المعايير الدولية في إعلان هكذا انتخابات من حياد ونزاهة وشفافية وتنافس حقيقي غير متوفر في سوريا في ظل نظام الأسد كما تعني رفض الحل السياسي التفاوضي وتجاهل القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار ٢٢٥٤والحيلولة دون تشكل هيئة حكم انتقالي وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفق مخرجات جنيف ١ والاتفاقيات ذات الصلة وندعوا جميع الدول والمنظمات الدولية إلى عدم الاعتراف بشرعية هذه الإنتخابات ونتائجها .
إننا ، في الذكرى السادسة عشرة لميلاد تيار المستقبل الكوردي في سوريا ، نؤكد على الحفاظ على مشروع التيار والاستمرار في النضال لتحقيق أهدافه التي تعبر عن تطلعات شعبنا الكوردي في نيل حقوقه القومية وضمان الأمن والاستقرار في كوردستان سوريا والذي لن يتحقق إلا من خلال توحيد الموقف والرؤية السياسية والابتعاد عن الأنانية الحزبية واحترام الاختلاف وتهيئة الأرضية المناسبة للعمل الجماعي المشترك لكافة أطياف المجتمع الكوردي السياسية والمدنية.
في هذه المناسبة ننحني إجلالا و إكبارا للشهداء الكورد و الثورة السورية
_ الحرية للمعتقلين
_ المجد و الخلود للشهداء وفي مقدمتهم عميد شهداء الثورة السورية القائد مشعل تمو
مكتب العلاقات العامة لتيار المستقبل الكوردي في سوريا
قامشلو ٢٨/٥/٢٠٢١

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…