صدور الجزء السابع من كتاب «الحركة الوطنية الكردية السورية»، مذكرات السياسي الكردي «صلاح بدرالدين»،

صدر عن رابطة كاوا للثقافة الكردية في كل من  أربيل و برلين، الجزء السابع من مذكرات السياسي الكردي، الاستاذ صلاح بدرالدين، «الحركة الوطنية الكردية السورية» .
الجزء السابع، يتكون من مقدمة، وتسعة فصول، و “٣٠٠ ” صفحة، وهذا الجزء من المذكرات أهداه الكاتب الى رفاق دربه الراحلين:
 «امينة مسلم علي ام حسين، يوسف ديبو، عصمت سيدا، محمد علي حسو، نوري حاجي، شمو ملكي، زبير عمر، عبد القادر مصطفى، محمد خليل أبو اكرم، فرحان ايسكان بافي ريدور، منان خليل حنان ».
ومن الجدير بالذكر ان الأستاذ صلاح بدرالدين، بدأ بكتابة مذكراته منذ انسحابه الطوعي من العمل الحزبي عام ٢٠٠٣، وخلال واحد وعشرين عاما أنجز سبعة أجزاء، والثامن قيد الطباعة.
وقد جاء في مقدمة الجزء السابع:
 أيها الكرد السورييون اعيدو بناء حركتكم
لاسباب، ودوافع مختلفة، قضى المسؤولون الفاسدون في أحزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د – ب د ك -س) نهائيا على البقية الباقية من الحركة الوطنية الكردية السورية، وجزؤوا المجزأ، وكرسوا التبعية المطلقة للخارج الكردستاني بدواعي آيديولوجية، ونفعية، وباتت خدمة اجندات المحاور الكردستانية اولويتهم الأساسية على حساب طمس وتصفية الشخصية الوطنية الكردية السورية، ولم يعد للكرد السوريين حركة سياسية منظمة ديموقراطية تجمعهم، وتحاور باسمهم، وتدافع عن حقوقهم، وتشارك السوريين من اجل تحقيق اهداف الثورة السورية المغدورة في اسقاط الاستبداد، واجراء التغيير الديموقراطي، وبناء نظام وطني تعددي تشاركي، يكفل حل مختلف القضايا وفي المقدمة القضية الكردية على قاعدة مبدأ تقرير المصير في اطار الوطن الواحد الموحد، وبالتوافق مع المكونات السورية .
  ليس امامنا من اجل تحقيق إعادة البناء الا التكاتف، والتحاور، وتنظيم العمل النضالي في سبيل توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع على أسس مدنية ديموقراطية، وصولا الى صياغة المشروع الكردي للسلام الذي يلبي طموحات شعبنا والسوريين عموما، ويفتح الطريق للمساهمة الكردية النشطة في لم شمل الوطنيين والديموقراطيين  السوريين من اجل سوريا جديدة خالية من الاستبداد، والاضطهاد، والتميز على أساس عرقي، وديني، ومذهبي .
  ان تحقيق، وإنجاز مهام إعادة بناء الحركة الكردية السورية، من شانه اصلاح العلاقات الكردستانية، وإعادة تنظيمها على قاعدة التنسيق، والعمل المشترك، وعدم التدخل بشؤون البعض الاخر، وتحريم استخدام السلاح في الصراعات الفكرية والسياسية، ووضع حد لكل النزعات الدخيلة المناقضة للتقاليد الوطنية الديموقراطية التي تاسست عليها حركتنا منذ نحو قرن، كما من شانه ترسيخ البنى التحتية، وتصليب الإرادة المستقلة التي لن تنصاع للمغريات الداخلية، والخارجية، واختيار أصدقاء شعبنا الحقيقيين، ومواجهة اعدائه.
صلاح بدرالدين
الخامس من آب ٢٠٢٣

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….