سيامند إبراهيم*“عش دهراً ترى عجباً” لأن المفاهيم في هذا الكون تغيرت ولم تبق على حالها, وقد تختلف هذه النظرات والمفاهيم بين مختلف الأقطاب وفي مختلف هذه الرؤى, كما جرى في تقييم عجائب الدنيا السبع, التي كانت تتسم بسر الروعة لكن فقد خمدت روعة البعض منها, كحدائق بابل الشهيرة, فبعد الإرهاب الذي ضرب العراق, وثمل أبو الهول الذي شرب من عظمة وعذوبة نهر النيل الخالد, تراجع أمامهم الكثير من هذه العجائب, وبرزت مدينة البتراء الأردنية المبنية في الصخر, وجرت في الأردن الليالي الملاح, لكنهم نسوا مدينة العجائب (بابل),
فعلى سبيل المثال: صودر حوالي 25000ألف دونم من أراضي موزلان, كرك, مام شورى, الهامة, وسلمتها مزارع الدولة إلى شركة (نماء) ومن هي شركة (نماء)؟
غريب عجيب هذه الاستثمارات, كيف تنزع أراضي المواطنين الأكراد والمسيحيين من قبل الملاكين الأكراد والمسيحيين الأصليين, وتسلمها لعرب أخذوا تعويضاتهم من منطقة الشدادي, وقرى جبل عبد العزيز؟! وكيف سنرى هؤلاء الوافدين الجدد وهم يمرحون ويسرحون في هذه الأراضي ويتنعمون بخيراتها, وبينما يوجد الآلاف المؤلفة من فلاحي المنطقة لا يملكون متراً واحداً في هذه المنطقة؟!
أهذه هي العدالة, أهذه هي تحقيق الوحدة الوطنية بين الشعب السوري؟
يبدوا أن اللجان التي تبحث في ترشيح عجائب الدنيا السبع , ونسي العالم أن يرشح لهذه السلطات في تبوأها قمة الأخلاق والشوفينية في التعامل مع كل الشرائح السورية, وتحقيق المساواة بينهم, يبدوا أننا مواطنين من الدرجة العاشرة في هذا الوطن وربما لا نملك أية درجة سوى درجة الحيوانات, أين حقوقنا الثقافية من افتتاح مدارس باللغة الكوردية, وإصدار الصحف, وترشيح برلمانيين أكراد فأي عاقل ذو بصيرة يرضى بهذا الواقع المأساوي المعاش
ومتى سنرتقي لدرجة البشر في بلدنا .
——————–
رئيس تحرير مجلة آسو الثقافية الكوردية في سوريا
عضو نقابة الصحافيين ي كردستان العراق
عضو حركة الشعراء العالمي
siyamend02@yahoo.com
mazidax@hotmail.com






