خلاص … جبهة الخلاص .. خلصت علينا …!؟ (( مسرحية الدمى المتحركة …))

دومام آشتي

أمور بالجملة تدعو إلى الريبة والشك والقلق..

لاسيما إن كنا ككورد نضع ذقوننا بيد حالقيها ومريدي نتفها ، بل وحرقها… والانكى من ذلك أننا نحن من وضعناها (لحانا) بين فكي كماشة البيانوني وخدام… وبأيدي من….

بأيدي من كان يدعي الملاحقة الأمنية والوطنية والحرص على وحدة الصف الكوردي……
المهم مسرحية أخرى من مسرحيات الدمى المتحركة…..أطل بعض من دماها الكومبارس ، ورفعت برأسها علينا لتخبرنا عنا نحن الكورد… وبسخرية قل نظيرها ، وتهكم واضح ، وكأن لسان حالها يقول..

ستظلون بلهاء لطالما أنتم واثقون منا….

ويتمتمون قائلين…
 أين مكانكم من الإعراب أيها الكورد… وأين مهاتراتكم… بل أين وطنياتكم التي كنتم تتحدثون عنها..

ولسان حالكم ما برح وما فتئ أن تغزل بها… ها انتم ذا مغيبون ومهمشون للمرة…..

من الاتفاقيات والمعاهدات والجبهات التي تتشكل للمطالبة بالحقوق المدنية والوطنية والثقافية وال………  لم نر أو نسمع أنكم أيها الكورد في أي واحدة منها قد نلتم حصة الأسد في الغابة ، أو الحوت في المحيط … أو حتى البطل في المسرحيات..

كنتم دوما ً دمى وكومبارسا ً..

ولم تحركوا ساكنا لكم ولشعبكم الكوردي..

كنتم دوما ضحية لنا..

وهدفاً نبغي الوصول إليه لتحقيق غاياتنا ومآربنا..

فعلى مر العصور والتاريخ والكل يتلاعب بكم ويتآمر عليكم وأنتم ما زلتم تتحدثون بلسان الأخوة والصداقة والوفاء… بأيديكم قتل أصدقاؤنا الترك أعداءهم الأرمن دون أن تعلموا أننا نريد التخلص من كليكما… وبأيديكم قلصنا عدد بشمركة كوردستانكم المزعوم … وبأيديكم سنعدم أحلامكم البريئة …بل سنجعل من بعضكم (الكورد) يضرب وبقبضة من حديد كل من يتجرأ على القفز على بياناتنا وقراراتنا نحن جبهة الخلاص..

سنخلصكم من كل ما تحلمون به ..

ومن كل ما ترمون إليه … وسوف نظل نؤجل البت في حقوقكم وعلى رأسها المصير المزعوم إلى ما لانهاية ، وحين نستلم شئاً من مقاليد الحكم… لن تجدوا منا غير التنكيل والتنصل من كافة الحقوق والوعود التي قطعناها على أنفسنا وحلفنا لكم بشرفنا ومعتقدنا كي تصدقوننا ..

لأنكم عزيزي النفس ونبيلي المقصد ، لذا ستصدقوننا لأننا حلفنا بشرفنا أننا لن نخذلكم ولن نتراجع عن وعودنا (هه هه هه هه)……..

لكن أحد المشاهدين وعلى ما يبدو أنه كوردي غيور أبى الإنصات إلى حديث النساء هذا… نادى..

وصرخ 
((نحن الشعب الكوردي شعب لا نبالي… نتحدى الظلم حتى في الخيال..))
لسنا نحن البلهاء، إننا شعبا أبى الظلم والطغيان… أبى الحقد ورفض الكره والبغض الحزن و….
شعب عريق كالكورد يريد العيش بسلام وبمنأى عن الحرب وبعيدا ً عن اللاسلم واللا سلام
… ليس معناه أنهم بلهاء أو طيبو القلب إلى حد السذاجة التي توصمنا بها…
نحن شعب عريق ، ناضل وقارع الاستعمار ، وحارب الظلم ، وطرد المحتل من أرضه… نحن من كانت أول رصاصة في وجه الفرنساويين  حين دخلوا الشام … أول رصاصة موجهة لهم كانت من نصيبنا ..

ونحن أول من تصدى لهم بقيادة يوسف العظمة…..

ومن رفض التنازل عن وحدة سوريا مقابل الكف عن ضرب الجيش الفرنسي ..هكذا فعل إبراهيم هنانو… بل إننا أول  وحتى الآن الوحيدون الذين فتحو القدس ، وأعادوا فلسطين ، ورفعوا راية الإسلام عاليا ً، ونصروا أخوتهم العرب في شتى الميادين والمعارك والحروب… ونحن..

ونحن و…… لو ذكرت وأحصيت لما انتهيت إلى صبيحة بعد غدا  لما نملكه من انجازات ومن أبطال ومن مناضلين في سبيل الديمقراطية وحقوق الإنسان ولطالما  يدور حديثنا عن كورد سوريا فإنهم (أجدادنا) ونحن الكورد نناضل في سبيل كل السوريين ولسنا بحاملي عنصريتكم البغيضة ولا حاملي أحقادكم الدفينة ، إننا نحن أبطال هذا العالم ..؟ لو قلت لي لماذا ؟؟؟ قلت وبكل فخرا  وتأكيد لأننا أصيلون وقابلون للتطور والتقدم ….

لأننا نناضل من إيمان نابع من العقيدة ونابع من حب الوطن ..

ولسنا بمثلكم نحاول أن نناضل من أجل بعض من الأموال أو أن نصبح تجار (شنطة) ولأننا ننسى أحقادنا وننسى البغض والكراهية ..

لا لحماقتنا كما تقول ..

بل لنبلنا ووطنيتنا الزائدة التي لا تتحلون بها أنتم ..

تسمون أنفسكم جبهة الخلاص …(أي أنه يعني الخلاص من الظلم والاستبداد و الحياة المليئة بالأحقاد والمتاعب…) وتنسون أن أي حل لأي زمكنة  يتواجد فيها الكورد منذ الأزل تواجد الأصيل في مكانه الأصل لن يتم ولا يعبر إلى بر الأمان والى بوابة النصر إلا عن طريق حل عادل وشامل للقضية الكوردية والحل الوطني على أساس المساواة والعدالة وإلغاء كافة المشاريع العنصرية وإغلاق ملف المجردين من الجنسية والمحرومين من أرضيهم وإلغاء التعريب وإلغاء أي قيد أو شرط على الحقوق الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقافلة  تطول  تطول وعلى رأسها قضية الكورد هي قضية ارض وشعب يعيش على أرضه التاريخية إلى جانب اخوته العرب وشركائهم في الوطن الاشوريين والكلدان وكافة الطوائف الباقية … هكذا نحن الكورد وهؤلاء هم الوطنيون ..وإن كنتم قد أجلتم قضيتنا بداع أنها مشكلة عويصة قد تعيق التقدم والإصلاح الوطني… فأي إصلاح هذا وأي تقدم ذاك الذي يغفل ثاني قومية في البلاد وأهم مكون من مكوناته الرئيسية ناهيك عن أننا بوابة العبور إلى شط الأمان والى الحرية والى جميع أشكال التقدم والتغيير والديمقراطية ..


عندها أطل ذاك الكومبارس الوقح برأسه قائلاً …لكنكم وكلتم من ينوب عنكم ومن يتحدث باسمكم ويرفع صوتكم في المحافل الدولية وها هم ذا … لم يقدموا لكم أي جديد …
فقال  بطلنا الكوردي وهو لا يزال جالساً في مكانه ضمن الحضور  رافضا ً التخلي عن الكلام والصمت جراء التهديدات التي تعرض لها من البعض … اسمع أيها الكومبارس كل من لا يأتي لنا بما هو خير للكورد وكل من لا ينادي بالحق وبالحقوق المشروعة وكل من يصرخ ويهلهل وووو  فهو لا يمثل أحدا ً ولا يمثل الكورد في أي محفل ..

أساساً ، نحن نريد من يأتينا بحقوقنا من هكذا جبهات لا أن يزيد الطين بلة ….
فجأة في غمرة الفوضى التي أحدثها كوردينا الغيور ..

سقط القناع عن ذلك الكومبارس الأبله ..

الذي نسيت أن أبلغكم أنه كان يبدو وكأنه يملك ثلاث رؤوس ..

سقط القناع وسقطت معه كل الأقنعة والستايلات التي كانت تخادع  وتخاذل الكورد 
أحدهما كان البيانوني …..

و الآخر كان ذو الوطنية المتأخرة خدام … أما الثالث وهو لم يكن لاعربيا ً ولا ذي  جذور إسلامية… أدعى الاضطهاد وصرخ بأنه منفي وملاحق…….

أتركه لكم لعلكم تخبرونني من هو
*  على فكرة لو كنا نملك المرجعية الكوردية لما كانت اغلب هذه الأشياء تحدث ولما كنا الآن نتخبط في قبول هذا ورفض ذاك..

والخوف من هذا وانتظار ذلك كي يناصرنا… أخوتي نحن نملك الحل بين يدينا ونملك من الوقت مالا يكفينا كي نقوم بتطبيق ذلك الحل الوحيد لدينا (((مرجعيتنا الكوردية))) 
 * رفضتم إعلان دمشق لأنه لا يضمن لقضيتنا … قضية أرض وشعب … لكنه أكد على الجوانب الأخرى   …..

والآن تنظرون خيرا ً وحسنا ً من جبهة الظلام (عفوا ً الخلاص) والتي أختلط الحابل بالنابل في جلسة الحديث عن الحقوق الكوردية ونادوا بتأجيل تينك الحقوق لأنها ستعيق الحل الوطني والديمقراطي… أي أنهم يقررون سلفا ً أننا غير وطنيين وغير سوريين ومن يدري غدا ً سنكون لا مسلمين… وبعده لا بشرا ً ….

وثم لا مستحقين للعيش……..
  على ما يبدو أننا في انتظار ولادة جبهة أخرى لعلها تعطينا وتتصدق علينا بشي من حقوقنا الشرعية التي لا تصدق فيها ولا حسنة …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…