الأكراد … شعب الله المحتار

  سيامند ميرزو

(ما يكتبه القلم لاتكسره الهراوة) مثل كردي
بداية، سأسمح لنفسي استعارة العنوان من مقال لأحد الكتاب، وأتمنى من قارئي العزيز، ألايؤاخذني على قيامي بقرصنة العنوان ، وانأ أتصفح أرشيفي، إذ وقع نظري عليه، فقد كنت سطرته بالقلم الأحمر، وهو لسواي….!
فالشعوب لم تعد ملكية خاصة لأنظمتها، وهي تقترب تدريجياً من أوضاع تصبح فيها جزءاً من مجتمع إنساني عالمي، يتدخل لتخليصها من أنظمتها المستبدة، فالقمع والتمييز والعنصرية لم تعد شؤوناً داخلية، ولايمكن لشعب ما، او دولة ما ان تخوض تجربتها الحياتية والحاضرة او المستقبلية، دون تداخل في المصالح والعلاقات والمساندة من شعوب، او مجتمعات أخرى

وباعتبار الخصوصية الحساسة لمنطقة الشرق الأوسط، فاننا نرى ان حركة هذه التداخلات وفعاليتها في التغيير الداخلى، هي في أقصى درجاتها ذات أهمية بالغة في آليات التغيير الداخلي، ومن يتمسك بما أورده “ميثاق الأمم المتحدة” الصادر منذ ستين عاماً حول “عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول” هي الأنظمة الشمولية ومن يواليها، والأكراد حسبما يعرفهم كل من حولهم من المنصفين” شعب سحق تاريخيا كشعب وليس كأفراد، وطمست معالمه القومية، في الوقت الذي تشهد دول الشرق الأوسط احتقانات اجتماعية حادة، وأوضاع اقتصادية خانقة وحالة من التوتر السياسي بعد زوال نظام صدام الذي سرعان ما وقع في المصيدة التي رسمها له الغرب من قبل، وربما كان عمره يطول لو كان هناك قطبان، لا قطب واحد المهم، ان الكردي يراد من قبل الاسلامي، ان يكون مسلما فقط، ومن قبل الاممي امميا لا امة فقط ، ومن قبل الليبرالي ليبرالياً دون حقوق، والا فما سر التخلي عنه الآن في جزء منه، في بازار الامم ….؟
أضم صوتي أخيراً إلى أصوات كل من يرون ضرورة إعادة النظر إلى الكردي وضرورة أن يحصل على حقه الكريم فوق ترابه، لا ان ينظر اليه في أحسن الأحوال بحسب الكثير من الكتاب والباحثين الاكراد  ضمن دائرة حقوق الإنسان فقط واخيرا، ان الكردي في القرن الحادي والعشرين بات يلفت نظر العالم كله، واكبر دليل على ذلك ان مجرد الشعور بخطر ولو وهمي لحصول الكردي على حقه فان الكل يسرع للتامر ضده، ولكن ما ان يتم التامر عليه فلا احد يبقى معه، وما ملاذ جبل قنديل يدفع اعداء الكرد لطردهم من هذا المكان الذي يصعب على أي كائن العيش فيه غير الكردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…