رسالة مواطن سوري: أنقذوا القامشلي من مهمليها وناهبيها

  أنا مواطن سوري من مدينة القامشلي يؤلمه هذا الواقع الخدمي المر والمتوارث والبائس، والذي يتحمل مسؤوليته مجلس مدينة القامشلي.

كلنا نتحدث عن الفساد ونشخصه وندينه، ولكن نراه يزداد يوما بعد يوم ويزداد المفسدون غطرسة والناهبون لثروات الوطن والمواطن جشعا… وأنا أتحدث كغيري عبر صحفنا الكريمة بدافع الغيرة والمحبة للوطن والحرص على حقوق المواطن، حيث نشير إلى مواقع الخلل …
ولابد أولاً من تذكير مجلس مدينة القامشلي بأن الإهمال والتطنيش والفوضى قد بلغت مستويات غير معقولة، فأغلب حارات الفقر في حزام المدينة أصبحت مكبات للقمامة، والعديد منها قرب المدارس، وذلك في حارات جمعايه علايا قناة السويس وعنترية والجولان وإطار مدرسة أحمد مريود، وصولاً إلى الهلالية وهنادي هيمو وحلكو وزنود وحارة الطي.
ثمة مسألة أخرى، هي مخالفات البناء الواضحة والصريحة التي حولت العديد من حارات المدينة إلى كتل إسمنتية في تجاوز واضح لنظام ضابطة البناء وبعيدا عن الأصول والمنطق والقانون، وأيضا الازدحام الشديد في الشوارع الرئيسية في المدينة، وتعدي أصحاب الكثير من المحلات على الأرصفة المخصصة لمرور المشاة مثل شارع الوحدة وشارع البلدية، ووجود مواقف لسيارات الأجرة في قلب المدينة، ووضع الحدائق في المدينة معروف للجميع، فالبعض منها حدائق على المخطط فقط، وما نفذ منها لا تتوفر فيها الخدمات الكافية مثل المياه النظيفة والإنارة..


عقدت ندوات كثيرة وتم الحديث فيها عن واقع المدينة وذلك بحضور المسؤولين من المحافظ إلى أمين الفرع وممثلي المنظمات النقابية، وتتكرر المطالب كل مرة، و رغم ذلك ما ينفذ منها نادر جدا..

فلماذا هذا الواقع، والكل يرى بأنه تصرف من خزائن الدولة مئات الملايين بموجب عقود مبرمة مع مؤسسات الدولة؟؟ هذه العقود التي لا تعود للدولة سوى بالأصبغة والعناوين..
 الجميع يعلم أن ثمة أيادي سوداء تعبث بعيدا عن قضبان المحاسبة، وتنهب الدولة والشعب معا، فليُضرب هؤلاء بيد من حديد..

وليسمع الشرفاء نداءاتنا وصرخاتنا المتألمة، وليستجيبوا لها، لئلا تظل المدينة عرضة للنهب والإهمال..

■ القامشلي – المواطن فارس درع

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…