بيــــــان إلى الرأي العام العالمي إلى القوى المحبة للإنسانية والبشرية

المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي 

في الرابع عشر من آب ، تعرض عدد من القرى الآمنة لأبنا ء شعبنا الكردي من معتنقي الديانة الإيزدية في قضاء شنكال التابع لمحافظة الموصل إلى عدد من التفجيرات الإرهابية ، أدت إلى استشهاد وجرح (375) مواطناً .


إن هذا الهجوم البربري الوحشي من قبل قوى ظلامية تعيش خارج التاريخ وتفتقد لأي انتماء أو صلة لها بالإنسان والإنسانية ، أو أي ارتباط بأي دين أو عقيدة ، من قبل قوى انعدم لديها أي شعور إنساني ، وتحولت إلى وحوش ضارية ، بل إن الوحوش أرحم منهم بكثير على بني البشر ، إنه هجوم يندى له جبين الإنسانية جمعاء ، كما ترفض الإنسانية أن يتم تصنيف هؤلاء الإرهابيين ضمن المجتمع الإنساني .
إننا في الوقت الذي ندين بشدة هذا العمل الإرهابي الإجرامي الجبان ، فإننا نعتقد أن الإدانة  لمثل هذه العمليات الوحشية لم تعد كافية ، وأن الإرهاب بحد ذاته موجه ضد الإنسانية ، ضد الديمقراطية ، ضد الحضارة والتقدم ، لذا يستدعي من المجتمع الدولي ومن القوى المؤثرة فيه خاصة تشكيل جبهة عالمية حقيقية فاعلة مناهضة للإرهاب بكل أشكاله سواء تلك التي تتجلى بشكل عمليات إرهابية أو الإرهاب السياسي أو الفكري أو الثقافي لأنها جميعاً مرتبطة وداعمة لبعضها ومتممة في أدوارها المعادية للإنسانية والإنسان ، كما يتطلب من القيادة السياسية في العراق السعي الحقيقي والجاد إلى تحقيق أكبر قدر من الاستقرار في العراق ، وهذا يتطلب إعادة النظر في الحدود الإدارية لبعض المحافظات ، وضم المناطق الكردية التابعة للموصل إلى إدارة الإقليم الأكثر أمناً واستقراراً .
الخزي والعار للقتلة الإرهابيين
المجد والخلود للشهداء الأبرار

في 15 آب 2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…