هناك مواقـف يشعـر فيها المـرء بالخــزي و العـار دون أن يكون قد ارتكـب ذنبـآ، من ذلك عـارالانتمـاء المشترك الانسـاني أو الديني مع حثالة المجتمعـات القادمة من الـدرك الاسـفل من التاريـخ الخلفـي للبشـرية، و التي حملـت الموت الجماعـي في مسـاء الثـلاثاء الأسـود الى كـوردٍ أعـزة علينـا، يجـري في عروقنـا دم واحــد.
إن التأخـر في ضـم المناطـق الكوردستانية الى إقليـم كوردستان بحـدوده الحالية ليجعـل من الكورد خـارج هذه الحـدود عرضـة للأنتقـام و دفـع ضريبـة الأمـان الذي يعيشـه الأقليـم بسـبب القصـور العقلـي للجماعات الأرهابيـة التي تتصـورأنهـا بارتكابها مثل هذه الفظـائع تعطـل المشـروع القـومي الكـوردي و تصيبـه في مقتـل، لذلك فحكـومة الأقليـم مسـؤولة مسـؤولية مباشـرة عن أمـن هـؤلاء المواطـنين و لا ينبغـي لهـا تركهم فريسـة لماكنـة القتـل التي تعجـز احـط العقـول عن اخـتراع مثيـل لهـا.
هنـاك سـؤال يطـرح نفسـه ألا و هو: من المسـؤول عن رسـم حـدود كوردسـتان بهـذا الشكل (على الاقل الحدود المحاذية للعراق) حتى تبقى مناطــق بكاملها خارج هذه الحـدود؟ و من أعطـى هذه الحدود كل هذه القدسـية لدرجة إمتنـاع القـوات الكوردية عن دخـول تلك المناطـق و فـرض الأمـر الواقـع عند سقـوط الصنـم، حتى أصبحنـا نستجـدي هذه المناطـق بمفاوضـة عـتاة العنصـريين الذين يلجـؤون الى التحايـل و المراهنة على عامـل الوقـت في سـبيل عدم إعادتهـا.
ان الـرد العملـي على هذه المجـزرة يكون بحسـم الكورد خياراتهم القوميـة، و قيـام حكومة أقليـم كوردسـتان بواجبها في مـداواة الجـروح و المساعدة في عملية الحسـم هذه من خـلال نشر الوعي و الاسـراع في ضم ما لم يضم من مناطـق كوردستان الى الأقليم.






