أيتها الجماهير الكوردية المناضلة
عندما قررنا خوض الانتخابات المحلية لهذه الدورة , رغم صمت عديد الأحزاب الكوردية والسورية المنسجم مع ضعفها وفتور إرادة المواجهة لديها مع النظام , كنا ندرك تماما أننا نواجه نظاما استبداديا قمعيا , لا يؤمن بأي شكل من أشكال الممارسة الديمقراطية , بل لا يرى في الانتخابات سوى لعبة مزيفة وجزء من الديكور السياسي
وكنا متأكدين بأننا سنواجه ممارسات أمنية شرسة خلال هذه الانتخابات , رغم تمكننا في عشرات المواقع الانتخابية من منعه في اللجوء إلى التزوير والتزييف وسيلته الوحيدة والدائمة وكعادته , وقد حصدنا الغالبية العظمى من الأصوات وأفشلنا معظم محاولاته في اليوم الأول رغم استنفار كافة أجهزته وأدواته القمعية وطابوره الخامس .
أن السياق الذي سارت فيه العملية من حيث امتلاكنا لإرادة المواجهة والمقاومة , مكنت قوائمنا من الانتصار من حيث عدد الأصوات الفعلية والحقيقية , لكن طبيعة النظام وبنيته الأمنية غير القادرة على قبول هذا النمط المقاوم والديمقراطي , فرضت عليه اللجوء إلى سلوكه المعتاد في التزوير والتزييف والقمع وانتحال الصفة , وكأمثلة على ذلك (وضع العراقيل والصعوبات أمام مرشحينا وناخبيهم خلال نقل الموطن الانتخابي وعدم ورود هذا الشرط بالنسبة لناخبي الجبهة الشكلية – قيام عناصر الأجهزة الأمنية والبعثية بكل محاولات الضغط لإخراج الوكلاء من مراكز الاقتراع لإتاحة الفرصة لعمليات التزوير – إملاء الصناديق قبل وبعد إغلاقها وبشكل سافر وعلني – منع المرشحين من مراقبة عمليات الفرز وعد الأصوات).
أن مشاركتنا جاءت من خلال رؤيتنا السياسية التي تأسست على أرضية أن الانتخابات عملية قابلة للتوظيف السياسي والجماهيري , وان نجاحنا في الدرجة الأولى يكمن في قدرتنا على تجاوز منطق النظام وقواعد لعبته الأمنية في تغييب المجتمع وتزييف إرادة الناس , وبالتالي يعتبر نجاحنا انتصارا بكل المقاييس بصرف النظر عن الأرقام التي ستخرج بها النتائج الرسمية , التي لا تعبر عن حقيقة ما جرى , وسنقوم بالاحتفال بهذا النجاح السياسي والشعبي يوم 28-8-2007 الساعة السادسة مساء أمام الخيمة الانتخابية في حي الكورنيش- قامشلو .
27-8-2007
حزب الاتحاد الديمقراطي (pyd )
تيار المستقبل الكوردي في سوريا






