ولنا كلمـة (10)

روني علي

    تتزاحم الأفكار وتتوارد الخواطر، تترحل ..

تتشتت ..

تتلاشى ..

تتراكم، والبحث دائماً عن : ماذا نبحث ..

عن ماهيةٍ لا ندركها بالتحديد … عن بذرةٍ ، عن فكرةٍ عن أي شيء … وبين الشرود واليقظة، تقفز على السطح سؤال : هل يمكن لنا أن نستمر بالاعتماد على الذات ..

الوحدة، الأنا ..؟ هل يمكننا أن نعيش في ذواتنا ..

في أفكارنا ..

في وحدانيتنا ..

ولا همّ لنا بالآخرين ولا همّ لهم بنا ..

؟ ونرّحل الأحزان ونلملم الأفراح ..

نهدم ..

نبني ونحقق الأمنيات ..

؟ أن نعيش بلا سند وننمو بلا جذور ونتطور بلا أفق، وننجز وننجح بلا قوة … ؟ وليكن ..

ولكن عند الرحيل وبعد الرحيل وعند نهاية البداية هل يمكننا أن نستمر بلا محبة من نحتاج محبتهم ..

؟ من نحتاج منهم التذكر ..

التعرف ..

وزيارات الأحلام والترحم ..

؟.

أم سنظل عندها أيضاً نستمد قوتنا من عنجهيتنا ..

ذاتنا المتلاشي ..

ونندب ونتذمر ونشكو من الآخرين، ونلملم أشلاء أحزاننا وبقايا من صحوة الخيال وقيثارة كنا قد لفظناها ..

نهاجم الخصم عندما كنا لا نعرف منه سوى وجوده ..

نهاجم السياسة والتسيس عندما كنا نلفظها وبها نلفظ ذاتنا من حيث لا ندري ..

نهاجم الفرقة والتشتت ولسنا سوى الفرقة بعينها، أم سنعيش فقط للعيش ..

لليوم والآن ..

وبعدها سيان من تعرف عليّ ومن لم يتعرف، وضعوني في خانة أهلي أم في وكر غيري ..

في حضن قومي وأمي أم في غير دمي، وبعدها من يسمع ..

من يدري؟ … فشعار المرحلة اللهم نفسي ولنفسي … وبعدها؛ ستتغير الدنيا وتصبح اللهم نفسي لنفسي ..

وكفى .

؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…