بيان منظمة (DAD) بمناسبة العيد القومي للشعب الكردي (نوروز)

في الحادي والعشرين من شهر آذار من كل عام ، يحتفل أبناء شعبنا الكردي في كافة أجزاء كردستان ومناطق تواجده في الداخل والخارج ، بعيده القومي المميز (نوروز) ، والذي يعبر بشكل أو بآخر عن أصالته وعراقته وتمسكه بخصوصيته القومية ومدى تعطشه للحرية والعدالة والمساواة والكرامة… ، ويحمل بين ثناياه معاني التضحية والبطولة والثورة…

ورفض الظلم والاضطهاد والقهر والاستبداد…، وغيرها من المعاني والدلالات التي يزخر بها ملحمة الثائر (كاوا الحداد) ، الذي قاد أول ثورة جماهيرية ضد مضطهدي الشعب الكردي وغاصبي حقوقه ، ممثلاً برمز الطغيان (أزدهاك) ، ببطشه واستهتاره بحياة البشر وأرواحهم .

أن الظروف والمراحل التاريخية الصعبة التي مر بها الشعب الكردي والمآسي الذي تعرض لها على يد الأنظمة المقتسمة له والغاصبة لحقوقه ، وجميع المحاولات اليائسة من أجل تشويه معاني هذا العيد ، القومية ، النضالية ، التاريخية…، وثنيه عن الاحتفال به، لم يزده إلا إصراراً وتصميماً على الاحتفال به وإحياء طقوسه حتى الآن ، مؤكدين بذلك عزمهم على مواصلة النضال القومي الديمقراطي حتى إزالة الاضطهاد بحقهم وتحقيق الحقوق القومية والديمقراطية .

ويأتي (نوروز) ، هذا العام وشعبنا الكردي لا يزال يعاني من السياسات والمشاريع العنصرية والقوانين والإجراءات الاستثنائية المطبقة بحقه والتي تهدف إلى طمس هويته ووجوده التاريخي ، كما أنه يحرم من ممارسة كافة حقوقه الإنسانية والثقافية ، هذا عدا عن حقوقه القومية كشعب يعيش على أرضه التاريخية ويشكل القومية الثانية في البلاد ، كما أنه يعاني مع بقية أبناء الشعب السوري من القمع والاستبداد والهيمنة على مقدرات البلاد من قبل الحزب الواحد ومن غياب الحريات الديمقراطية ومن وجود القوانين والمحاكم الاستثنائية ومن سريان حالة الطوارئ والأحكام العرفية.

إننا في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (DAD) ، نهنئ شعبنا الكردي في كل مكان بقدوم عيده القومي (نوروز) ، وندعوه إلى الاحتفال به وإحياءه بشكل حضاري بعيداً عن أي شكل من أشكال الفوضى أو الاستفزاز ، كما ندعو إلى عدم حرق الإطارات وكل ما يسبب التلوث داخل المدن والاكتفاء بإشعال الشموع والأنوار الزاهية ، و نطالب النظام بإطلاق الحريات الديمقراطية في البلاد وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والتعبير وإلغاء القوانين والمحاكم الاستثنائية وتحقيق سيادة القانون واستقلالية القضاء وحل كافة القضايا العالقة في البلاد بما في ذلك قضية الشعب الكردي وفق ما يقرره القوانين والمواثيق الدولية للشعوب .

 

–   عاش نوروز رمزاً متجددا للنضال من أجل الحرية والمساواة .


–  المجد والخلود لضحايا الشعب الكردي وضحايا الحرية والديمقراطية .

 

18 / 3 / 2007

المنظمة الكردية

للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…