المستنقع ينضح بما فيه… تعقيب على رد لـ جان دوست

ياسين حسين

كما هو واضح في معرض رده، نرى بأن “الاديب الكردي” جان دوست مصر على أن يصف الحركة الكردية في سوريا، بالمستنقع الآسن، ومالي الا أن أعود مرة أخرى وأقول له: أهديك الطهارة ياجان دوست…فلماذا تكتب عن المستنقعات، أترك لنا مستنقعاتنا، ودعك في طهارتك، لئلا يصيبك ما أصابنا من ويلات الفكر الأصولي الذي تدعو اليه…!
هذا المستنقع، الذي أفرز جيل بكامله.

جيل تمرد، وتناثر من القرى والمدن الطينية الى ماشاءت أرض الله الواسعة، هذا الجيل والجيل الحالي يصفه كاتب وروائي كردي بالعفونة والاسانة.
وكأنه لم يلق في قاموسه كلمة أخرى ناقدة لهذه الحركة ، وهو المتفنن بأفانين القول؟.

ولكنني أظنه وقع في ذلك المستنقع الذي اخترعه.
ولم يكن منه الا أن هب بتراجيديا تدمي العيون ولا تدمعها، ويصف روابطه العائلية وطريقة تفكيره، ان كان حرأ (ولا أعتقد) أو مقيداً.

فصاحب الفكر الحر والروائي الحر لايستخدم تلك الالفاظ النابية، الا اذا كان مقيداً ببيئته المتخلفة التي أفرزته على أقل تقدير.
أعود الى الجانب النقدي، فـ (النقد اولاً، ولاشيء فوق النقد الا النقد بالاقناع).
فلم يكن دافعي من كتابة ذلك الرد تأليب أحد على أحد كما يدعي، لا بل ليكتب في مقالته الخفاشية تلك، ماصرح به مؤخراً من اتجاه نقدي لهذه الحركة، وهو المطلوب، اذا لم يكن هناك من مانع أو اذا تكرم استاذنا الاغر بنقدنا.
وكما يقال (هناك حدود اذا ماتجاوزناها في النقد، لايعود نقداً).

ولست أنا من يعلم كاتبنا حدود النقد، فهو صاحب مسيرة نقدية…وأقدرها.
والنقطة الاخيرة التي أوجهها الى الكاتب، بأنني لم أدعوه الى تقديس أحد، الا اذا كان كاتبنا يحب أن يسرد لنا قصة حياته، فهو حر، يتفاعل وينفعل كيفما أراد.

ولم أكن أحب أن أبحبش وأنبش في مقالاته كما يدعي.

بل الغاية منها الوصول الى اطار مفتوح – لامغلق- نناقش فيه وبسلاح النقد — كما  يتفضل هو مؤخراً-الجاد مسيرة هذه الحركة، التي هي بأمس الحاجة الى النقد.
ملاحظة على ملاحظة:
يستهويني كثيرا أن أجلس بالقرب من مزار الشيخ الجليل أحمد الخاني، والشيخ نورالدين البريفكاني، والملا الجزري.
ولكني لااحبذ كثيرا قراءة مفسري أشعارهم….!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…