بافي ژيـــن
bavejin@hotmail.com
ما دفعني الحديث عن هذا الشهر الربيعي, ليس مناخه المعتدل المنعش, وطبيعة أرض الكرد الخلابة, ولا خروج الناس في أيام العطل والأعياد إلى أحضانها, لأخذ قسطاً من الراحة بعد عناء الشتاء, وإنما قصة بسيطة أثارت فيّ الحزن والفرح معاً, ففي ظهيرة الأول من نيسان وأنا عائد إلى منزلي لفتتني منظر امرأة متوسطة العمر تركض مذعورة، حافية القدمين حاسرة الرأس, تلوح بيديها للسيارات المارة رغبة في إيقاف إحداها, تصرخ وتنوح (ولدي جوان…ابنييييييييّ….ضنايا….)
لا أخفيكم سراً بان شعوراً غريباً انتابني، امتزج فيه (الفرح بالألم) بعودة الشاب جوان إلى ذويه سالماً معافى من جهة، واستخفاف الناس بعقول ومشاعر بعضهم بعضاً وعدم تقدير النتائج السيئة المترتبة في مثل هذه الحالات من جهة أخرى، … وحينها بدأت أتذكر بعض الكوارث المفجعة (حلبجة, شهداء الكرد, كارثة تسونامي, زلزال هاييتي,….) وتمنيت أن تنتهي في حينها كقصة الشاب جوان إلى أكذوبة نيسان بدلاً من الحقيقة…!!!






