محي الدين عيسو وقراءة فناجين السياسة

سالار حسن

كتب الأخ محي الدين حسو في البعض من المواقع منها ولاتي مه و كميا كوردا مقالة بعنوان “ولادة أخرى مشوهة لحزب كردي جديد” مباشرة بعد قيام كوادر الإصلاح في الحزب الديمقراطي التقدمي في سورية بتوقيع مادة باسمهم يؤكدون فيها إنهم لن ينفصلوا عن جسد حزبهم.

  ورغم إن السيد محي الدين يحاول في بدايتها أن يظهر ذاته  إنه طرف حيادي دون أن يكون مخولا إلا من طرف واحد يبدو أن السيد عيسو تكلف منه أو يخدمه الأخ عيسو من جملة مهامه التي لا نريد الحديث عنها
الأخ محي الدين عضو قيادي في منظمة حقوقية عربية لم تكلف خاطرها بكتابة ولو خبر عن مجزرة الرقة ولكن عليه ألا يتبرع للإساءة إلى مجموعة كوادر إصلاحية تطوعت لتنظيف حزبها من ممارسات التسلط مع أن ما قام به ليس تبرعا بالطبع، فهو يعرف من أين تؤكل الكتف ولسنا في وارد ممارساته الشخصية والكتابية.
من عنوان مقالته يتنبأ الأخ محي الدين أن الولادة التي تتم ويقصد بها مجموعة كوادر الإصلاح  يتنبأ بأن ولادة هذه المجموعة هي مشوهة، فكيف عرف ذلك وهو لا يزال شابا عديم التجربة على مقاعد الدراسة ويرى أن كل عدة أشخاص يؤسسون حزبا أو منظمة حقوقية أو مجلة وهل أن منظمته التي يعمل فيها ليست هكذا وألا ينطبق هذا الكلام على المنظمة التي ينتسب لها الأخ محي الدين ودخوله لباب الكتابة ليس إلا
السيد محي الدين  يقدم  تفصيلا عن أحزاب الحركة الكردية ويرى أن الوطني منها مختلط باللاوطني ويجعلها كلها لا وطنية مع العلم أن كامل الأحزاب الكوردية تؤكد على إن الكورد شركاء في الوطن وهذا اتهام لمجمل هذه الأحزاب والأخ محي الدين منها وهكذا فالحركة الكوردية كلها مشوهة برأيه وهذا يدل على عدم فهمه للسياسة مع إنه يناقض نفسه ويتحول إلى مروج لسياسات الإستاذ عبد الحميد درويش وإن لا تحكم عليه الأحزاب من منطلق أحقادها منه لأنه الشرعي والشرعية يعطيه له الأخ محي الدين ولا نعرف من أين هذا
النصيحة التي يقدمها الأخ محي الدين هي العمل “داخل التقدمي” وتجربته لم تسمح له أن يعرف أن هذه المجموعة ناضلت من ضمن الحزب فطردهم رفاقهم لخارج الحزب لأنهم لم يتحملوا الأفكار الإصلاحية التي دعوا لها
 والسيد محي الدين يرى إن الإستاذ فيصل مشروع مثقف  فلماذا يحشر إنفه في السياسة و كأنه يقول أن السياسي يجب أن يكون أمياً وهو لا يعرف إن على السياسي أن يكون مثقفا
هل يستطيع الأخ محي الدين أن يشرعن لنا وصايته على الحركة ومن أين له هذه الأحكام وحتى يتنبأ على مبدأ قراءة الفنجان فيرى إن لهذا الحزب الحق بالاستمرار ولغيره لا يوجد له حق

أنا لا أقف مع أي انشقاق وأرجو أن يجد هؤلاء الطريق لحزبهم وإن  يتفقوا مع البعض ولكن تدخلي كان من أجل أن أبعد الإساءة عن الحركة الكوردية من قبل السيد محي الدين الذي ينطبق عليه مبدأ كلامه في استسهال تكوي الحزب فإنه صار بالمقابل استسهال النشر في عالم النت دون أن يكون هناك نضوج لدى اصحاب المواهب وبالخصوص الذين جاءوا الى النشر من أجل  غايات لا تتعلق برسالة الكتابة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…