بيان من الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي حول اعتقال الطلبة الكرد في جامعة دمشق

استمراراً لمصادرة الحريات العامة ، وسياسة كم الأفواه والقمع لأبناء الشعب السوري عامة والكردي خاصة لمنعهم ليس فقط من الانشغال بالشأن العام فحسب بل مصادرة الحد الأدنى من حقوق الإنسان المتمثلة في الحريات الشخصية حتى في جانبها الاجتماعي والترفيهي ، وأن أي نشاط جماعي مهما كان بسيطاً بات مرصوداً من قبل الأجهزة الأمنية المختلفة ، ومثار شك وريبة لديها ، حتى  الرحلات الترفيهية والسياحية والتي تخلو من أي طابع سياسي أو احتجاجي على الأوضاع العامة.

وفي هذا السياق فقد تعرض مجموعة من الطلبة الكرد في جامعة دمشق للاعتقال على خلفية تنظيمهم لرحلة طلابية ترفيهية بحتة إلى محافظة السويداء بتاريخ 9/4/2010 حيث تم اعتقال التالية أسماؤهم من قبل فرع الأمن السياسي بدمشق :
فدر جلال كلش – أدب إنكليزي سنة رابعة جامعة دمشق من القامشلي – فراس عبد العزيز رشو – أدب إنكليزي جامعة دمشق سنة رابعة من القامشلي – نواف جميل خلو – أدب عربي سنة رابعة من الرميلان – ياسين عبد الحميد محمد سنة رابعة فلسفة  – عبد الله نذير محمد فلسفة سنة ثالثة من الحسكة – هيفيدار علي مصطفى كلية التربية سنة رابعة – كانيوار درويش فلسفة سنة رابعة – تيريز ميرزا فلسفة سنة ثالثة .
كما تم استجواب العديد منهم وملاحقة الآخرين في وقت باتت فيه الامتحانات على الأبواب وبات الطلبة بأمس الحاجة للتحضير لها .
إن ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية يتنافى مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي وقعت عليها سوريا وألزمت نفسها بها أمام المجتمع الدولي ، وإن هذا السلوك إنما يعبر عن طبيعة نظام شمولي يعتمد القبضة الأمنية المشددة والاستجوابات والملاحقات كممارسة للتعامل مع المواطنين عامة والمواطن الكردي خاصة .
إننا في المجلس السياسي الكردي في الوقت الذي ندين فيه هذا السلوك فإننا نطالب الجهات المعنية بالإفراج الفوري عن المعتقلين والكف عن استجواب وملاحقة الطلبة الآخرين ، وإعطائهم حقهم القانوني في العودة إلى جامعاتهم دون شروط لاستكمال دراستهم الجامعية
7/6/2010

الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…