Sh-sherwan@hotmail.com
وما تمثله من رمز تاريخي مهم, ولكن ما يلفت النظر في الموضوع المنشور هو التشديد والتأكيد على عبارة ” القائد العربي صلاح الدين الأيوبي”…!!! وهذه العبارة كأن هناك من يقول عكسها, حتى تلجأ الصحيفة على التأكيد على عروبة صلاح الدين لحماية الحقيقة!
مثلما عندما يتم ذكر بعض المشاهير في وسائل الإعلام ك – محمود درويش وجمال عبد الناصر وهارون الرشيد..فلا يتم التشديد على عروبتهم لأنهم سلفا عرباً..وإما في حالة صلاح الدين فالأمر مختلف ومغاير تماما, وكأن هناك صراع على هويته.., ولكن قبل كل شيء هو رجل مسلم ودافع عن أسلاميته وهموم أمته الإسلامية وحرر القدس الشريف -كما يتناوله شوقي شعث- ويعتبر الشخصية المخلصة للمسلمين والقائد الشجاع في نظر الغربيين, وتشرين عندما تتناوله من جهتها تعتبره عربيا, فكيف هي أذن تتحايل على التاريخ وعلى نفسها؟!, فتصور لو أن صحيفة كردية قالت بأن هارون الرشيد أو محمود درويش أو جمال عبد الناصر …بأنهم أكراد..؟ فهذه الصحيفة الكردية هي عمليا تتحايل على نفسها وعلى التاريخ وتقوم بتزييفه, وصحيفتنا تشرين بتشديدها هذا أنما لجأت إلى تعريب التاريخ وصبغته بصبغةِ عربية, في الوقت الذي تنتقد فيه سياسات اليهود في تهويد القدس الشريف -الذي حررها صلاح الدين-.وباقي الأراضي الفلسطينية..! وحيث أن صحيفة تشرين وأخواتها عندما يتناولون صلاح الدين لا يتناولونه بصفته الشخصية وإنما يتناولونه كرمز لمرحلة مهمة من التاريخ العربي الإسلامي, فكل ما فعله صلاح الدين هو دفاعه عن حرمة الإسلام والمسلمين ومقدساته, فهل يستحق فعلا بان يكافئ على ما فعله بأن يجرد من أصله وجنسيته الحقيقية –الكردية- ويُصبح مكتوما ومن ثم يلحق بالعروبة..! فهل هذا هو جزاء من حرر القدس, أما أن الاعتراف بكرديته هو موضوع سيكون له تبعات وأثار في الوقت الحالي ..! وإلى ذلك كله يبقى كلام الشاعر الفلسطيني الراحل الكبير المناضل معين بسيسو..شهادةً مفتوحة في وجهِ محرفي التاريخ..!
” كم أكره من علمني
الدرس الأول في التاريخ
كردياَ كان صلاح الدين
وانتصروا…
أصبحَ عربياً
ماذا لو هُزمَ صلاح الدين؟
لأصبح جاسوساً كردياً؟!”
أعتقد أن الحقيقة لا تقبل الإ أن تبقى حقيقة, وشكرا للإسلام الذي جعلنا نحن والعرب أخوة في الصراء والضراء.
———————————–
ملحق
1- ورد في مجلة العربي الكويتية العدد (496) مارس 2000 قسم استطلاع العربي (صلابة الحجر..
ورقة بشر..أكراد العراق إلى أين) فقرة أسماء شهيرة صفحة 147 “ومن المشاهير الكبار الذين ظلت أسمائهم محفورة بحروف من نور في أذهان العرب والمسلمين, دون أن إدراك إن هؤلاء هم من نسل هذا الشعب-الكردي- المظلوم الذي ليس له وطن يجمعه حتى الآن, البطل الخالد محرر القدس صلاح الدين الأيوبي” طبعا هناك أسماء كثيرة ذكرتها المجلة مثل أحمد شوقي ومحمد عبده وعباس محمود العقاد..وآخرون
2- عن كتاب صلاح الدين الأيوبي موطنه الحقيقي والدور التاريخي للأيوبيين للباحث -عبد الخالق سه ر سام-






