افتتاحية صوت الكورد *زاعما وجود خطر كردي مزعوم و موهوم, في دعوى الحرص على الوحدة الوطنية, وخدمة القضية العربية , مع افتقار مثل هذه الدعوة إلى الروح القومية الصحيحة والإنسانية , والتعايش السلمي والمدني بين مكونات المجتمع السوري , والبعد عن الإقصاء والتهميش والإنكار وخدمة المكون العربي الواحد , وجعله محور الخدمة والسياسة والاقتصاد , وما تجره من نتائج في تراجع المد الاجتماعي والاقتصادي إلى جانب ما نعاني منه من فساد إداري , وتراجع في الأداء , وخسارة في القطاع العام والخدمي, علما أن العملية السياسية الحقيقية تعني المشاركة الفاعلة والحقيقية في القرار السياسي والإداري والتشريعي لكافة المكونات باحترام التعددية , وإعطاء الفرصة للتعبير عن إرادتها السياسية الحرة كما في المجتمعات المتعددة كالمجتمع العراقي الذي خطا – بعد سقوط النظام الدكتاتوري في عام 3003/- خطوات ميدانية في المشاركة في عملية سياسية ناجحة ساهمت فيها كل المكونات والشرائح والاتجاهات , ومن اهمها الكرد في التحالف الكردستاني .
لبناء حالة ديمقراطية فريدة في المنطقة هي وليدة عمل إرادي تعددي توافقي ديمقراطي رغم العثرات والعقبات والعنف والتضحيات الجسيمة.
لقد جاءت الأحداث المأساوية المصنوعة والمفتعلة من قبل بعض الأوساط الشوفينية الهادفة إلى ضرب مقومات الوحدة الوطنية في آذار الدامي من عام 2004/ , بعد سقوط أكثر من ثلاثين شهيدا , وعشرات الجرحى ثم غياب واستشهاد الشيخ معشوق الخزنوي , وما تلته من أحداث دامية في أعياد نوروز التالية والمتوالية , امتحانا حقيقيا لإرادة الشعب السوري وقدرته على مواجهة ودحر كل مؤامرة تستهدف الكرد وبالتالي تستهدف الوحدة الوطنية , وتزيد من البلبلة والتوتر والاحتقان والاضطهاد والتمييز , وتسهم في خلق حالة من التصعيد القمعي, وخلق الريبة والقلق والرعب مع تصاعد نبرة الانتقام , وما نشهده بين فينة وأخرى من قتل مجهول للجنود الكرد في الجيش , بدوافع مجهولة وصور غامضة تستوجب تحقيقا عادلا ونزيها , وما يحدث من حالات الدعوة إلى التضييق على شعب تواق إلى الحرية والعطاء والبذل , وسد المنافذ في وجهه , هذا الشعب الذي لم يتخلف في يوم من الأيام عن أداء واجبه, تجاه وطنه, مما يطرح أمام الوطنيين والشرفاء والأحرار , ضرورة الكف عن كل سياسة تقود إلى الضغط والقسر والإكراه والإنكار والتمييز , والاعتقال والتجويع , والدعوة بقوة إلى ضرورة التصدي للقضية الكردية وحلها حلا عادلا, مما يدعو إلى التغيير والإنصاف والعدل, والنزول عند مقومات التحول العالمي والإقليمي , والبعد عن النزعات الداعية إلى تخوين واتهام مكون أصيل وأساسي من مكونات الشعب السوري هو الشعب الكردي, لبناء حالة من الازدهار والديمقراطية , ونبذ كل أشكال الحصار والملاحقة والمشاريع والإجراءات الاستثنائية وصولا إلى حالة المعافاة ومراجعة الحسابات , لتحقيق رفاه الشعب ومواكبة التطور والمدنية والتقدم المطلوب والملح.
* الجريدة المركزية للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا / العدد (350)تموز 2010






