آراء وانطباعات حول المناضل الراحل إسماعيل عمر

(ولاتي مه – خاص) خلال تواجده في خيمة العزاء أجرى مراسلنا عدد من اللقاءات مع بعض الشخصيات المقربة من المناضل إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) لأخذ آرائهم وانطباعاتهم حول مواقف الفقيد .

فيما يلي آراء كل من الناشط الحقوقي (زهير البوش) والقيادي في حزب آزادي (نواس عموكة) وعضو مجلس العام للتحالف (عبدالكريم عمر):

زهير البوش (ناشط حقوقي): المرحوم الفقيد الأستاذ أبو شيار كان رفيق وصديق بامتياز , أبو شيار كان فيما بيننا علاقات حوارية جيدة كنا نتناقش في مسائل كثيرة نتيجة الرابطة القوية التي توطدت بيني وبينه كان باستمرار يقول لي انت عضو شرف في حزب الوحدة وكنت اجاوبه هذا شرف كبير لي .

ابو شيار محاور جيد , أبو شيار وطني بامتياز , أبو شيار مشروع كبير , له طموحات كبيرة , كان سوري بامتياز , في آخر لقاء بيننا قبل يومين أو ثلاثة كان يقول لي: لنتخلى جميعاً عن إيديولوجيتنا ونتخلى عن تعصبنا القومي ونعلن كلنا سوريين فقط وهذا طموح نحلم به كلنا , أبو شيار مات وماتت معه أحلام كبيرة وماتت معه طموحات , كان سوري بامتياز , كان يعلن باستمرار تمسكه بوحدة التراب الوطني , بسورية حرة , وطن لجميع أبائه بدون استثناء , كان يؤكد باستمرار انه لا يوجد علم غير العلم السوري ولا يمكن ان يرفع علم أعلى من العلم السوري .

أنا بالنسبة لي شخصياً فقدت أخ وصديق ورفيق , كان محاورا جيداً , كنت التقي به بالأسبوع مرتين وثلاثة وأربعة , ومجرد يكون في مدينة القامشلي لا يمكن أن لا يمر لعندي , كنا نتناقش في مسائل كثيرة , كان افتتاحية جريدتهم يناقشني فيها , التقرير السياسي الشهري لحزب الوحدة يتم الحوار والنقاش فيه , في احدى المرات سألني ما هو رأيك بأحد التقارير السياسية , كان جوابي : انه ليس تقرير سياسي فقط بل هو بحث أكاديمي , لانه صدقاً كنت أحس انه التقارير السياسية التي تصدر عن حزب الوحدة هي بحث أكاديمي , تبحث في مسائل الوضع الوطني بشكل عام الوضع السوري بشكل عام , لذلك أنا أحس بخسارة كبيرة واني اوأكد ان أولى من يتقبل التعازي تجاوزا من السكرتير ورفاقه هو أنا لأنه بكل أسف خسرت صديق ورفيق لا يمكن التعويض عنه أبداً (هنا أجهش بالبكاء) صعب صعب , اعذرني لا يمكن أن احكي أكثر , عندي الكثير لأقوله ولكن لا استطيع أن أحكي أكثر .

 

الدكتور عبدالكريم عمر (عضو مجلس العام للتحالف) : قبل كل شيء الأستاذ إسماعيل عمر كان معلمي ومن ثم فاننا طوال الأعوام الاثنة عشرة الماضية عملنا معا في اطار المجلس العام للتحالف , وشرف لي بأنه كان صديقا قريبا مني جداً وكنا نلتقي يوميا , كان انسانا توافقياً , نبيلاً , كان يتعامل بروح وطنية وايجابية مع المسائل الكردية والوطنية , ان رحيله في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من تاريخ شعبه ووطنه يشكل خسارة كبيرة لاسرته ولشعبه وللحركة السياسية الكردية والوطنية والديمقراطية في سوريا , لانه دائما كان يعتبر القضية الكردية في سورية هي جزء من المسألة الديمقراطية ودائما كان يؤكد ان المسألة الكردية لن تحل الا ديمقراطيا , وكان همه أن تتوحد الحركة السياسية الكردية وبناء مرجعية كردية عن طريق مؤتمر وطني يشارك فيه جميع الأحزاب الكردية دون استثناء ومشاركة الشخصيات والفعاليات المجتمعية , نأمل أن نحقق له هذه الأمنية وهو راقد في مثواه الأخير وأن نسير على نهجه .

نعزي شعبنا وحركتنا الكردية والوطنية في سوريا .

 

نواس عموكة (قيادي في حزب آزادي الكردي) : لقد هوت نجمة ساطعة , وانطفأت شمعة مضيئة برحيل هذا الرفيق العزيز .

 باختصار عن حياته: لقد انضم عام 1965 الى حزب اليساري الكردي في سوريا , واستمر على هذا الخط الى عام 1970 وبعد انعقاد المؤتمر الوطني التزم بخط البارتي , انهى دراسته الجامعية وكان معلما قديراً كان له مكانة في المجتمع الكردي , تقلد وسام بطولة اثناء مشاركته في حرب تشرين , 1976وبعد انتهاء خدمته الإلزامية عاد الى البارتي وأصبح عضو لجنة منطقية الجزيرة فيه , وفي عام 1980 أصبح عضوا في اللجنة المركزية ومن ثم عضوا في المكتب السياسي , عام 1988 طرأ وضع في البارتي فأصبح سكرتيرا للبارتي خط المؤتمر السادس , عام 1992 انعقد مؤتمر توحيدي بين خط المؤتمر السادس وحزب العمل ومجموعة من قواعد الحزب اليساري وأصبح اسم الحزب البارتي الموحد وأصبح الأستاذ اسماعيل عمر سكرتيرا له , بعد عام 1992 توحد حزب الموحد مع طرف من الاتحاد الشعبي وطرف من حزب الشغيلة الكردي وأصبح اسم الحزب (حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا –يكيتي-) وبقي سكرتيرا للحزب وفيما بعد رئيسا له , كان للاستاذ إسماعيل مكانة في الحركة الكردية , كان سياسيا معروفا وجريئا وكاتبا قديرا , كان همه دائما أن تتقارب الحركة الكردية عن طريق مؤتمر وطني , وأن يكون للكرد كلمة موحدة , كان انسانا مرنا وكان ضد الانشقاقات وخاصة في المرحلة الأخيرة , وبالنسبة الى اعلان دمشق وحسب رؤيته كان يريد ان يكون للكرد مكانة في الحركة الوطنية , ولكن بالنسبة لنا كحزب آزادي لم نذهب الى اعلان دمشق لاننا رأينا بان المطاليب الكردية غير محققة بالشكل المطلوب فيه ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

السيد رئيس الجمهورية الأخ الأستاذ احمد الشرع المحترم الاخوة المحترمون بالائتلاف الحاكم – دمشق تحيات الاخوة والمصير المشترك في الوقت الذي نتوجه اليكم من جديد بالشكر والعرفان بالجميل على انجازكم الرائع في تحقيق اهداف ثورتنا السورية بدحر الاستبداد ، واسقاط الدكتاتورية في الثامن من كانون الأول المنصرم ، نضع امام ناظريكم الصورة الواقعية المأزومة لواقع الحالة الكردية السورية الخاصة ،…

1 – كُنتُ في مدينتي ديريكا حمكو/ ديريك (المُعرَّبة إلى المالكية) أثناء وقوع الأحداث الدَّامية في شهر آذار (يوم الجمعة 12/ 3 /2004م)، لكنّني كبقية أهالي المدينة (وعامة منطقتنا) سمعتُ بأنّ مُشجّعي فريق الفتوة القادمين من دير الزور بسيّاراتهم، وأنّهُم حين دخلوا شوارع مدينة قامشلي بدؤوا بتوجيه العبارات البذيئة (سبّ وشتم) بحقّ رموز الشعب الكردي.. وبعدها في الملعب البلدي نُفِّذت…

عبدالجبار حبيب   منذ أن اشتعلت نيران الحرب في سوريا، تهاوت جدران الاستقرار، واندلعت صراعات أيديولوجية وسياسية جعلت البلاد ساحةً مفتوحةً لمشاريع دوليةٍ وإقليميةٍ متضاربةٍ. وفي خضمِّ هذا المشهدِ المعقدِ، تُثار تساؤلاتٌ مصيريةٌ حول وحدةِ الأراضي السوريةِ وإمكانيةِ فرضِ نموذجِ حكمٍ جديدٍ يُعيد ترتيب ملامح الدولةِ. فهل تقف سوريا اليومَ على أعتابِ التقسيمِ؟ أم أنَّ الإرادةَ الدوليةَ والإقليميةَ ما زالت…

هدى الحسيني بعد شهر من دعوة الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان، حزبه إلى إنهاء تمرده الذي دام 40 عاماً مع تركيا، صار مستقبل المجتمعات الكردية المنتشرة هناك وفي سوريا والعراق المجاورتين، معلقاً في الميزان. أثار بيان أوجلان غير المسبوق في 27 فبراير (شباط) الماضي الذي حث فيه حزب العمال الكردستاني على نزع السلاح وحل نفسه، الآمال بين المواطنين الأكراد…